تناولت مجلة ذي ديلي بيست الأميركية التصعيد وأجواء التوتر بين روسيا وتركيا، وذلك في أعقاب إسقاط أنقرة قاذفة روسية من طراز سوخوي24 اخترقت الأجواء التركية، وقالت إن ثمة حربا باردة تدور رحاها بين البلدين، وإن الطرفين يعانيان.

فقد نشرت ذي ديلي بيست مقالا للكاتبة آنا نيمتسوفا أشارت فيه إلى تصاعد مستوى التراشق الإعلامي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، وقالت إن الشحناء والاتهامات المتبادلة بين مسؤولي البلدين من شأنها ترك انعكاسات سلبية على علاقات البلدين في مختلف المجالات.

وأضافت أن البلدين كانا إلى عهد قريب حليفين وتربطهما شبكة كبيرة من الاتفاقات التجارية، ولكن الخصام المتصاعد بين الطرفين بدأ يترك تداعياته على المجالات الاقتصادية المختلفة لدى الجانبين بكل تأكيد.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك علاقات وتفاهمات واتفاقات بين الجانبين في معظم المجالات -من السياحة إلى شحن النفط- لا يمكن انفصالها على الرغم من الخلاف الكبير بين الرئيسين حول الشأن السوري، حيث تدخل بوتين في الحرب في سوريا من أجل دعم الرئيس السوري بشار الأسد الذي سبق أن "أقسم" الرئيس التركي أردوغان على الإطاحة به.

وبينت أن حدة التوتر بين الطرفين لا تزال تتزايد، مشيرة إلى المؤتمر الصحفي السنوي الذي عقده الرئيس الروسي بوتين الخميس الماضي في موسكو، وأن بوتين صرح بأن علاقات روسيا وتركيا الرسمية تضررت بشكل لا يمكن إصلاحه، واستخدم ألفاظا بذيئة بحق تركيا.

video

توتر وعقوبات
وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا اتخذت العديد من الإجراءات العقابية الاقتصادية بحق تركيا، وأن موسكو تهدد بقطع إمدادات الغاز إلى أنقرة، ولكن تركيا ليست دولة صغيرة مثل جورجيا أو أوكرانيا حتى تستقوي عليها روسيا، حيث الناتج المحلي الإجمالي التركي يساوي نظيره الروسي أو يزيد.

وأضافت أن تركيا تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأنه لا يبدو أن أردوغان سيعتذر لتحقيق مطلب بوتين الذي يصر على تقديم أنقرة اعتذارا على إسقاطها الطائرة الروسية، واختتمت بالقول إن الطرفين يعانيان جراء الأزمة الراهنة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية