نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلية إحصائية تشير إلى "استمرار خطير في العمليات الفلسطينية" ضد الإسرائيليين بين إلقاء حجارة وزجاجات حارقة، منذ عام 2013 الذي شهد 1414 عملية، ثم ارتفع العدد إلى 1650 العام التالي و1700 هذا العام، وبلغ عدد القتلى الإسرائيليين في هذه العمليات بالأعوام الثلاثة الماضية 35 قتيلا، في حين لم يسجل عام 2012 أي قتيل إسرائيلي.

وقد أحبطت قوات الأمن الإسرائيلية خلال الأعوام الماضية المئات من العمليات والهجمات التي كان يخطط لها الفلسطينيون، تتمثل بمحاولات اختطاف، ووضع عبوات ناسفة، وإطلاق نار، في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية والقدس.

وأضاف الموقع الإخباري، التابع للمستوطنين، أنه في موجة العمليات الفلسطينية الحالية التي اندلعت منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، هناك ارتفاع متزايد بصورة خطيرة، حيث بات اليوم الواحد يسجل أكثر من هجوم وعملية فلسطينية في مختلف أنحاء إسرائيل، مما يشير إلى تصعيد كمي ونوعي، ويتطلب من المستويات السياسية والأمنية والعسكرية اتخاذ المزيد من الإجراءات الرادعة ضد الفلسطينيين.

وبدورها، ذكرت القناة الإسرائيلية الثانية أن حوادث إلقاء الحجارة ضد الإسرائيليين ازدادت بصورة متلاحقة منذ اندلاع الهبّة الفلسطينية أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رغم أن الهجمات الفلسطينية الحالية تتراوح بين عمليات الطعن والدعس وإطلاق النار، لكن الظاهرة التي أدت وما زالت تتسبب باستمرار هذه الهبّة الفلسطينية هي إلقاء الحجارة على المستوطنين والجنود الإسرائيليين.

وأضافت القناة أن "معطيات الجهات الأمنية الإسرائيلية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة تشير لوقوع 2225 عملية إلقاء حجارة، في مختلف أنحاء الضفة الغربية، حيث شهد سبتمبر/أيلول 290 حادثا، وأكتوبر/تشرين الأول 915 حادثا، ونوفمبر/تشرين الثاني 730 حادثا، وفي الأسبوعين الأولين من ديسمبر/كانون الأول الحالي فقط وقع 290 حادث إلقاء حجارة، وباتت تشكل ظاهرة خطيرة، وتتسبب بوقوع إصابات بين الإسرائيليين".  

وأوضحت أنه منذ اندلاع الموجة الحالية من العمليات الفلسطينية وحتى منتصف الشهر الجاري، قتل 22 إسرائيليا، وأصيب 252، خلال 169 عملية فلسطينية مختلفة، مما دفع وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان للقول إنه لا يرى نهاية لهذه الموجة من الهجمات الفلسطينية "لأننا نواجه عدوا قاسيا غير مستعد للتسليم بقيام دولة إسرائيل، لكننا واجهنا في السابق موجة إثر موجة، وسنواجه هذه المرة موجة الهجمات بالسكاكين".  

من جهته، اتهم وزير التعليم السابق غدعون ساعر الحكومة بأنها عاجزة عن مواجهة سلسلة العمليات الحالية "ولا تقوم بما فيه الكفاية لمواجهة الفلسطينيين الذين يقيمون داخل إسرائيل بطريقة غير قانونية" على اعتبار أن منفذ عملية رعنانا هو أحد هؤلاء، متسائلا: بعد ثلاثة أشهر من اندلاع الانتفاضة، متى تبدأ الحكومة التي وصفها بأنها حكومة "كلام في كلام" بالعمل بجدية لوقفها، والقيام بإغلاق كامل للأراضي الفلسطينية؟".

المصدر : الجزيرة