ماذا لو حكم ترامب ولوبان أميركا وفرنسا؟
آخر تحديث: 2015/12/2 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بوتين يقول إنه سيتحدث مع أمير قطر والرئيس الأميركي وزعماء إقليميين بشأن سوريا
آخر تحديث: 2015/12/2 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/21 هـ

ماذا لو حكم ترامب ولوبان أميركا وفرنسا؟

صورة تجمع بين دونالد ترامب ومارين لوبان (وكالات)
صورة تجمع بين دونالد ترامب ومارين لوبان (وكالات)

ما الذي سيحدث إذا اعتلى متطرفون سياسيون من أمثال دونالد ترامب ومارين لوبان سدة الحكم في الولايات المتحدة وفرنسا على التوالي؟

سؤال حاول كاتب غربي الإجابة عنه في ظل متغيرات جيوسياسية وجيوستراتيجية تعصف بالعالم، وفي القلب منه منطقة الشرق الأوسط.

يقول جدعون راخمان معلق الشؤون الخارجية في صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، إن ثمة "رؤية مرعبة" لعام 2017 تستبد به، وتتمثل في احتمال وصول ترامب ولوبان كليهما إلى الرئاسة في بلديهما.

ففي الأوقات المرتبكة والمفزعة، يبدو الناخبون ميالين إلى الركون لقادة قوميين أشداء على شاكلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويرى الكاتب المولود في إنجلترا أن بعض تصريحات ترامب صارخة في عنصريتها، بحيث تبدو معها مارين لوبان معتدلة. فزعيمة اليمين الفرنسي المتطرف ظلت تحرص على تجميل صورتها استعدادا لخوض انتخابات الرئاسة في 2017، وقد أظهرت كل استطلاعات الرأي أنها ربما تبلغ الجولة الأخيرة من الانتخابات.

ولا يقتصر صعود التطرف السياسي على الولايات المتحدة وفرنسا وحدهما، فالأحزاب المغالية في القومية تمسك بزمام السلطة في المجر وبولندا، وكلتاهما عضوتان في الاتحاد الأوروبي. كما أن نجم الأحزاب القومية في إسكتلندا وإقليم كتالونيا الإسباني في صعود، مما يهدد بقاء المملكة المتحدة وإسبانيا دولتين قوميتين.

راخمان: إن تدفق المهاجرين الناطقين بالإسبانية إلى الولايات المتحدة، والمسلمين إلى أوروبا الغربية؛ أتاح لأمثال ترامب ولوبان الزعم بأن النخب العقيمة سمحت بحدوث تغيرات اجتماعية جوهرية دون الرجوع إلى الجماهير

ازدهار التطرف
ثمة أزمة تعتمل في ألمانيا مع الوصول المتوقع لأكثر من مليون "لاجئ" هذا العام. وفي ظل حالة الركود الاقتصادي وأزمة الديون في جنوب أوروبا، بدأت الأحزاب المتطرفة تخطو نحو السلطة في اليونان والبرتغال.

فما الذي يجري إذن في أروقة السياسات الغربية؟ يتساءل الكاتب قبل أن يجيب قائلا إن السمة المهيمنة على المشهد هي فقدان الثقة في النخب السياسية التقليدية والبحث عن بدائل متطرفة.

ووراء ذلك -يقول راخمان- تكمن أربعة اتجاهات عريضة تتمثل في: انعدام الأمن الاقتصادي، والهجمة المرتدة على ظاهرة الهجرة، والخوف من الإرهاب، وتراجع الإعلام التقليدي.

وقد كابدت الولايات المتحدة عدة عقود من تراجع أو ركود الأجور الفعلية لغالبية الأميركيين، وفي العديد من الدول الأوروبية -كما في فرنسا- أضحت معدلات البطالة الثنائية الرقم هي القاعدة العامة. وأدت الأزمة المالية في عام 2008 إلى فقدان دائم للثقة في كفاءة النخب وفي عدالة واستقرار النظم الاقتصادية الغربية.

ثم إن تدفق المهاجرين الناطقين بالإسبانية إلى الولايات المتحدة، والمسلمين إلى أوروبا الغربية؛ أتاح لأمثال ترامب ولوبان الزعم بأن النخب العقيمة سمحت بحدوث تغيرات اجتماعية جوهرية دون الرجوع إلى الجماهير.

وخلص الكاتب إلى أن الفكرة المهيمنة لدى من سماهم "الشعوبيين والقوميين والمتطرفين" في أنحاء العالم الغربي، هو أن وسائل الإعلام السائدة تقمع النقاش، وهي تحت سيطرة نخبة "ليست موضع ثقة".

وإزاء هذا الوضع، يرى راخمان أن بزوغ نجم الإعلام الاجتماعي أتاح للآراء البديلة لما هو مهيمن في أجهزة الإعلام السائدة أن تزدهر.

ويختم الكاتب بالقول إنه في ظل هذا المناخ وعلى خلفية انعدام الأمن الاقتصادي والاجتماعي والمادي، يزدهر التطرف.

المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات