بريطانيا تعترف بالقرصنة الإلكترونية على مواطنيها
آخر تحديث: 2015/12/2 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/12/2 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/21 هـ

بريطانيا تعترف بالقرصنة الإلكترونية على مواطنيها

يعملون على الحواسيب على مدار الساعة بغرفة العمليات بالمقر الرئيسي للاتصالات الحكومية بشيلتنهام (رويترز)
يعملون على الحواسيب على مدار الساعة بغرفة العمليات بالمقر الرئيسي للاتصالات الحكومية بشيلتنهام (رويترز)

اعترف جهاز الاتصالات الحكومية البريطانية (الاستخبارات) لأول مرة بأنه يستخدم تقنيات القرصنة التي يستخدمها المزورون والمجرمون و"الهاكرز" لجمع المعلومات من الهواتف الذكية والحواسيب والإنترنت لمن تستهدفهم.

وقال مدير الاتصالات الحكومية سياران مارتن إن انتشار التشفير المتطوّر وسط المشتبهين بالأعمال "الإرهابية" والتحوطات الشديدة التي يتخذونها تعني أن جهاز الاتصالات يجب أن يعتمد بشكل متزايد على القرصنة، أو ما يُسمى "استغلال شبكة الكمبيوتر" لجمع المعلومات الاستخباراتية.

وأضاف مارتن أن قدرة الاتصالات الحكومية على القرصنة ساهمت "مساهمة حيوية" في مكافحة "الإرهاب"، قائلا إن أهمية استغلال شبكة الكمبيوتر تتزايد وستتزايد أكثر.

تبرير التجسس
ويُعد تصريح مارتن هذا دليلا على أن هذا الجهاز يخرج من السرية ليدافع علنا عن استخدام هذه التقنيات المثيرة للجدل بمبرر الدفاع عن الأمن القومي.

وأبلغت منظمة "بريفاسي إنترناشيونال" وسبع منظمات أخرى مدافعة عن الخصوصية محكمة التحقيق بأن جهاز الاتصالات يستخدم تكنولوجيا للقرصنة للوصول غير المشروع إلى ما يُحتمل أن يصل إلى ملايين الحواسيب والهواتف.

وأضافت هذه المنظمات أن جهاز الاتصالات يستخدم برامج "خبيثة" للسيطرة على الكاميرات ومكبرات الصوت الملحقة بالهواتف والحواسيب للتجسس على أصحابها.

وقال المحامي ممثل هذه المنظمات إن قرصنة جهاز الاتصالات مثلها مثل عمليات تفتيش المنازل واعتراض المحادثات وربط أدوات التعقب بالأشخاص المراقبين، وإنها تشكل تهديدا للخصوصية أكبر من أنواع الرقابة الأخرى.

تجسس مقيّد
وقال ممثل جهاز الاتصالات إن عمليات استغلال شبكة الكمبيوتر يمكن استمرارها بشكل غير قانوني من قبل "الهاكرز" والمجرمين، كما يمكن تنفيذها بشكل قانوني من قبل بعض الهيئات الحكومية، وفي نطاق محدود، وفي ظروف مسيطر عليها بحرص وعناية.

وقال مارتن إن قرصنة جهاز الاتصالات يمكن أن تكون عالية التطفل، لكنها عموما ليست أكثر تطفلا من تقنيات التحقيق الأخرى التي يستخدمها الجهاز، ونفى قيامهم بعمليات رقابة شاملة، مؤكدا أن قدرات جهازهم على حماية الشعب البريطاني من عمليات "الإرهاب"، والهجمات الإلكترونية، والاستغلال الجنسي للأطفال باستخدام الإنترنت، وسلسلة من الجرائم الأخرى، ستنخفض كثيرا إذا لم يتم "استغلال شبكة الكمبيوتر".

يُذكر أن وزير الداخلية البريطاني قدم الشهر الماضي مشروع قانون يُسمى "ميثاق المتطفلين"، يُتوقع منه توسيع قدرة الحكومة على جمع بيانات المستخدمين بالسماح لأجهزة الأمن بالدخول إلى هواتف المستخدمين وحواسيبهم، وتكليف شركات الإنترنت بفك شفرات الاتصالات المشفرة.       

المصدر : إندبندنت

التعليقات