انتقد وزير الدفاع الأميركي السابق تشاك هيغل الرئيس باراك أوباما بسبب تراجعه صيف عام 2013 عن تهديداته بضرب النظام السوري في حال استخدم الأخير الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، مشيرا إلى أن ذلك أضر بمصداقية الرئيس وثقة العالم بواشنطن.

وقال هيغل، في تصريحات لمجلة فورين بوليسي وهو يبدي عدم رضاه عن إستراتيجية إدارة أوباما تجاه الأزمة السورية، إنه إبان كان في منصبه كان ينتظر أوامر الرئيس لبدء الضربات الجوية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشار أيضا إلى أنه سبق لأوباما أن وضع خطا أحمر أمام الأسد محذرا إياه من استخدام أسلحة كيميائية ضد الشعب السوري، ولكن الأخير استخدمها غير آبه للتحذيرات الأميركية، مما حدا بأوباما إلى الإعلان عن عزمه قصف النظام السوري، ولكنه سرعان ما تردد وتراجع عن القرار.

وأشارت فورين بوليسي إلى أن هيغل كان قد عاد للتو بالثلاثين من أغسطس/آب 2013 من رحلة خارجية مضنية، وأنه كان يتناول طعام الغداء مع زوجته بمطعم إيطالي في فرجينيا الشمالية، وذلك عندما رن هاتفه ليقول له البيت الأبيض إن الرئيس أوباما يود التحدث إليه.

توجيه ضربة
وأضافت فورين بوليسي أن هيغل أمضى بقية اليوم يراجع الخطط النهائية لتوجيه وابل من صواريخ كروز إلى مواقع تابعة للنظام السوري، وأن المدمرات الأميركية كانت عام 2013 بعرض المتوسط تنتظر الأوامر لبدء توجيه ضربة قاصمة للنظام السوري.

وأشار هيغل إلى أن الرئيس أوباما سرعان ما تخلى عن قراره الذي سبق أن أعلنه للعالم، مما شكل ضربة قاسية لمصداقية كل من الرئيس والولايات المتحدة، وخاصة أمام حلفائها في شتى أنحاء العالم.

وقال وزير الدفاع الأميركي السابق هيغل إن نظراءه بالعالم أخبروه لاحقا أن ثقتهم بسياسة واشنطن قد اهتزت ، وأوضح أن كلمة الرئيس تعني الشيء الكثير، وأنه ما كان ينبغي لأوباما أن يرجع عن قراره، وخاصة بعد أن كان الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري بالـ21 من أغسطس/آب 2013.

كما تحدث هيغل عن الطريقة التي كانت إدارة أوباما تعقد فيها الاجتماعات، وعن صعوبة اتخاذ القرارات الحاسمة، وعن الدور الذي كان يلعبه بعض المسؤولين بالدائرة الضيقة للرئيس أوباما بشكل عام.

وأضاف وزير الدفاع السابق أنه ليس لدى الرئيس أوباما إستراتيجية مناسبة لإيجاد حل للأزمة السورية حتى هذه اللحظة.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي