كتب أوري بلاو في صحيفة هآرتس أن هناك العديد من الشركات الإسرائيلية، ومن بينها شركات جماهيرية عامة، تقوم في السنوات الأخيرة بتقديم الدعم والتبرعات المالية للمستوطنات الإسرائيلية، ومن أهمها شركات: الوقود وتنوفا والشوكولاتة والمصانع البتروكيميائية، رغم أنها مطالبة بتقديم 1% من أرباحها السنوية لصالح المجتمع المحلي.

وأظهر فحص عشرات الوثائق التي حصلت عليها هآرتس، أن هذه الشركات قدمت مساعدات مالية بملايين الشواكل للتجمعات الاستيطانية خارج الخط الأخضر، من خلال بناء كنس يهودية داخل تلك المستوطنات، ومن أهمها: إيتمار وألون موريه وعطيروت القدس.

مدير عام شركة الشوكولاتة موشيه فايدبيرغ -إحدى الشركات الإسرائيلية المتبرعة للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية- قال إنه "يؤمن بأرض إسرائيل الكاملة، رغم ما يطلق عليها البعض المناطق المحتلة، وأتمنى لو كانت لدي القدرة على التبرع بمبالغ إضافية لصالح هذه المستوطنات".

بينما نقلت أفرات فورشر من صحيفة "إسرائيل اليوم" أجواء الغضب التي تسود المستوطنين في الضفة الغربية، بسبب قرار الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية الإسرائيلية وقف العمل في طريق التفافي قرب منطقة غوش عتصيون، التي تعرضت للعديد من العمليات الفلسطينية وحصدت أرواح العديد من الإسرائيليين وأصابت العشرات، بحيث تحول هذا المفترق إلى رمز دامٍ للعمليات الفلسطينية.

وأضافت أن المستوطنين في هذه المنطقة قدموا خطة أمنية للجيش الإسرائيلي بشق طريق التفافي يمنع الازدحام المروري في الطريق الرئيسي الذي تمرّ منه يوميا عشرات الآلاف من المركبات والسيارات، بما قد يوفر فرصة لمنفذي العمليات الفلسطينية. وقد أيد الجيش هذه الخطة، وبدأ العمل بها لتخفيف حدة الاحتقان في الطريق، وتوفير قدر أكبر من الحماية الأمنية للسائقين اليهود.

ويعود الغضب الذي عبّر عنه المستوطنون إلى أنه قبيل إتمام الطريق الالتفافي الجديد، قرر الجيش وقف العمل به، بسبب ما قال إنه استكمال للمخططات الميدانية بالتنسيق مع وزارة المواصلات، وهو ما يبقي الخطر قائما من تكرار عمليات إطلاق النار الفلسطينية على المستوطنين.

وقال مراسل معاريف، أريك بندر، إنه بعد مرور نصف عام على إحراق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما شمال الضفة الغربية، أعلن الحاخام إيلي بن دهان نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أنه لن يتم تعويض عائلة دوابشة عما لحق بها، لأن القانون الإسرائيلي يمنح حقوق التعويض عن العمليات المعادية التي يتعرض لها الإسرائيليون فقط، وهذا الأمر لا ينطبق على عائلة دوابشة.

واعتبر عضو الكنيست العربي عن القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين، أن تصريح نائب وزير الدفاع الإسرائيلي يعني أنه يفرق بين دم عربي ودم يهودي، ويتعارض مع إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل سوف تعوض عائلة دوابشة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية