أزمة إنسانية جديدة بسوريا بسبب الغارات الروسية
آخر تحديث: 2015/12/15 الساعة 18:59 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/12/15 الساعة 18:59 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/5 هـ

أزمة إنسانية جديدة بسوريا بسبب الغارات الروسية

مبنى لطاحون حبوب ببلدة سراقب بمحافظة إدلب السورية دمرته الغارات الروسية في الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري (رويترز)
مبنى لطاحون حبوب ببلدة سراقب بمحافظة إدلب السورية دمرته الغارات الروسية في الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري (رويترز)

نشرت واشنطن بوست الأميركية تقريرا يقول إن الغارات الروسية في سوريا أوقفت حركة المعونات الإنسانية وتسببت في ظهور أزمة جديدة، وإن منظمات العون تحذر من تدهور للوضع الإنساني بشمال البلاد.

وذكر التقرير أن هذه الغارات شلت حركة المرور على طرق الإمداد من تركيا، ودمرت كثيرا من المعابر الحدودية والطرق السريعة والمخابز وطواحين الحبوب والمستشفيات، واستمرت في قتل وإصابة المزيد من المدنيين.

وتقول منظمات العون إن الهجمات الروسية زادت بشكل كبير عقب إسقاط تركيا طائرة السوخوي الروسية على الحدود بينها وسوريا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ كان الرد الروسي على تلك الحادثة تكثيف الغارات للقضاء على التمرد ضد الحكومة السورية بالمحافظات القريبة من الحدود مع تركيا والتي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

لا يمكن تخيلها
ونقلت الصحيفة عن المدير الإقليمي بتركيا وشمال سوريا لمنظمة ميرسي كوربس (فيالق الرحمة) الأميركية راي ماكغراس قوله إن أزمة إنسانية جديدة قد بدأت بسوريا "هناك معاناة لا يمكن تخيلها والناس يعيشون دون أي حماية، والإصابات وسط المدنيين ازدادت بشكل كبير بسبب تكثيف القصف الروسي، لقد كان من الصعب تخيّل أن الأوضاع الإنسانية بالبلاد ستتدهور أكثر مما كانت عليه، لكنها تدهورت بالفعل أكثر من أي وقت سابق".

يُذكر أن روسيا زادت غاراتها ضد المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، لكن مسؤولين أميركيين وعاملين بمنظمات العون والتقارير العسكرية الروسية يشيرون إلى أن أغلب الغارات الروسية لا تزال تستهدف محافظات اللاذقية وحلب وإدلب التي عانت أكثر من غيرها من الغارات الروسية الأولى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

يُشار إلى أن هذه المحافظات تضم ملايين السوريين من المدنيين والعسكريين والنازحين من الذين يعتمدون ولو بشكل جزئ على الأقل الإمدادات التي تأتي عبر الحدود التركية.

قاسٍ للغاية
وذكر مسؤول في الأمم المتحدة بجنوب تركيا -طلب عدم الكشف عن اسمه- أن عدد النازحين جراء الغارات الروسية يُقدر بـ 260 ألف شخص.

وقال الناشط بمنظمة هيومن رايتس ووتش نديم حوري إن تركيا قيّدت كثيرا عبور اللاجئين السوريين حدودها قبل أن يتوجهوا إلي أوروبا، الأمر الذي حرم المدنيين المتضررين من القتال من العثور على مخرج للهروب حيث أصبحوا يتحركون من مكان إلى آخر طلبا للأمن "إنه وضع قاسي للغاية".

ونسب التقرير إلى الأمين العام للمجلس النرويجي لللاجئين جان إيغلاند قوله إن الهجمات الروسية ألقت بظلال من الشك على جدوى عملية السلام التي أطلقتها الدول الكبرى في فيينا الشهر الماضي، محذرا من المزيد من المعاناة بقدوم فصل الشتاء.

المصدر : واشنطن بوست