تناولت صحف أميركية الجولة الثانية للانتخابات الإقليمية بفرنسا التي جرت أمس الأحد، وأبرزت الهزيمة التي تلقتها الجبهة الوطنية اليمينية في هذه الجولة بعد فوزها الكبير بالجولة الأولى.

وقالت واشنطن بوست إن فوز الجبهة الوطنية في الجولة الأولى دفع الناخبين الفرنسيين إلى المشاركة بمعدل أكبر للحيلولة دون فوز الجبهة وسياساتها المعارضة للسياسات الراسخة لفرنسا، وعلى رأسها سياسة الهجرة.  

وأضافت الصحيفة أن الفوز في الجولة الأولى للجبهة الوطنية صدم كثيرين شعروا بالخطر ودفع الاشتراكيين للانسحاب من عدد من الأقاليم والتصويت ليمين الوسط الذي يقوده الرئيس الفرنسي السابق نيكولاي ساركوزي، الأمر الذي عزز ما تروج له الجبهة الوطنية بأنها -على الرغم من أنها أقلية ذات وزن- ممنوعة من الوصول للسلطة.

لوبن وترامب
وعقدت الصحيفة مقارنة بين زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية ماري لوبن والمرشح المحتمل للحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة دونالد ترامب في عدائهما للهجرة والمسلمين، قائلة إن لوبن أقل غلوا من ترامب وتحاول إخفاء عداءها للمسلمين بلغة مقبولة مثل التأكيد على علمانية القيم الفرنسية وتجنب اللغة العنصرية بشكل مباشر.

أما صحيفة وول ستريت جورنال فقد أوضحت أن يمين الوسط بفرنسا تصدر الجولة الثانية من الانتخابات الإقليمية وفاز بسبعة أقاليم من جملة 13 بينما فاز الاشتراكيون بخمسة وفازت قوى محلية بإقليم كورسيكا.

وقالت إنه وعلى الرغم من محاولات لوبن التخفيف من الصورة "المتطرفة" التي لصقت بحزبها مثل إبعاد "المعادين السافرين للسامية" وعلى رأسهم والدها من الجبهة وتخفيف لغتها ضد المسلمين والهجرة فإن نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الإقليمية أظهرت أن أغلبية الفرنسيين لا يزالون يخشون سياساتها.

ونقلت عن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قوله عقب ظهور نتائج الجولة الثانية أمس الأحد "يجب ألا يشعر الناس بالارتياح والنصر لأن الخطر القادم من أقصى اليمين لا يزال قائما".  

المصدر : الصحافة الأميركية