أشار مقال بمجلة إيكونومست البريطانية إلى توظيف تنظيم الدولة الآلة الدعائية في حربه ضد الغرب بطرق تخيلية مرعبة من خلال أفلام يقوم بإنتاجها تضخم خطره وتطبيقات يقوم عليها فنيون في التنظيم كما في تطبيق أطلقوه مؤخرا للهواتف الذكية يسمح بتحميل فوري للفيديوهات التي ينتجها، وآخرها نشيد بعنوان "أنا مجاهد" باللغة الصينية.

من علامات عزلة تنظيم الدولة المتنامية على الإنترنت ما أعلنه مؤخرا بعد هجمات باريس بأنه سينقل أرشيف دعايته إلى ما يطلق عليه "الويب المظلم"، وهو جزء من الإنترنت صعب التتبع ولا يمكن لمتصفحي الويب العاديين الوصول إليه إلى حد كبير

ووصفت المجلة نهج تنظيم الدولة بأنه استعراض للقوة، وأنه فعال ليس فقط في نشر الرعب ولكن في إغراء أعداد كبيرة من المجندين الأجانب القادمين من نحو 86 دولة والذين تضاعف عددهم في التنظيم منذ يونيو/حزيران 2014 ليرتفع مجموعه من 27 ألفا إلى 31 ألفا.

لكنها أردفت أنه على الرغم من نجاح تنظيم الدولة في إذكاء وإبراز الرعب فإن الحياة على الأرض داخل مناطق سيطرته أصبحت أكثر قتامة منذ هجمات باريس ولم يعد بإمكانه على الرغم من كونه لا يزال بعيدا عن الهزيمة، والارتقاء إلى مستوى شعاره "البقاء والتوسع".

ومن مظاهر تراجع آلته الدعائية انخفاض جدولة عدد الصور التي يتم تحميلها في البيانات الصحفية التي يبثها منذ ذروتها التي كانت في منتصف الصيف كما لاحظها خبير بكلية كينغز في لندن، فضلا عن انخفاض جودة المواد المنتجة.

والأكثر أهمية هو تزايد صعوبة إيصال رسالته إلى العالم الخارجي بعد نجاح الحكومات الغربية في حث عدد متزايد من منافذ الإعلام الاجتماعي على بذل جهود أكثر جدية لإزالة وحجب حسابات المتعاطفين معه.

وأضافت المجلة أن من علامات عزلة تنظيم الدولة المتنامية على الإنترنت ما أعلنه مؤخرا بعد هجمات باريس بأنه سينقل أرشيف دعايته إلى ما يطلق عليه "الويب المظلم"، وهو جزء من الإنترنت صعب التتبع ولا يمكن لمتصفحي الويب العاديين الوصول إليه إلى حد كبير.

وختمت إيكونومست بأن تنظيم الدولة يعاني أيضا من منافسة إعلامية كبيرة من قبل تنظيم القاعدة الذي عزز نوعية وكمية البيانات الصحفية الخاصة به.

المصدر : إيكونوميست