تحدثت صحف أميركية عن تصاعد موجة الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة، وخاصة في أعقاب هجوم كاليفورنيا الذي استهدف مركزا لذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة سان بيرناردينو بالولاية ونفذه زوجان مسلمان من أصل باكستاني.

فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى تصاعد معدل البحث على محرك غوغل باستخدام مفردات معادية للمسلمين، وأضافت في مقال للكاتبين إيفان سولتاس وسيث ستيفن ديفدووتز أن عددا كبيرا من أهالي كاليفورنيا أصابتهم موجة من الغضب إثر الهجوم.

وأوضحت أنه ما أن أعلنت وسائل الإعلام اسم أحد منفذي الهجوم وتبين أنه يبدو مسلما، حتى سادت موجة من الغضب لدى عدد كبير من أهالي الولاية، الذين بدؤوا يخططون للانتقام من المسلمين.

وأوضحت أن أعلى معدل للبحث بولاية كاليفورنيا بمحرك غوغل كان باستخدام كلمة "مسلمين" وعبارات مثل "اقتلوا المسلمين"، وهي العبارة التي حظيت في بقية الولايات بمعدل بحث مساو للبحث عن عبارات مثل "وصفة مارتيني" و"أعراض الصداع النصفي" أو "لائحة رعاة البقر".

video

معادة المسلمين
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك علاقة بين معدل البحث بغوغل عن مفردات معادية للمسلمين مثل "أنا أكره المسلمين" وجرائم الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة، بحسب دراسة لبيانات متعلقة بالبحث على المستوى الأسبوعي للفترة من 2004 إلى 2013.

وأضافت أن مكتب التحقيقات الفدرالي أعلن في 2014 أن معدل جرائم الكراهية ضد المسلمين بلغ 16.3% من أصل ألف و92 من الاعتداءات التي تم الإبلاغ عنها.

وأوضحت أن ما يبعث على القلق أن معدل جرائم الكراهية ضد المسلمين تزايد في الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضى منذ هجمات سبتمبر 2001، مبيّنة أن معدل البحث المتعلق بـ"الإسلاموفوبيا" تزايد عشر مرات في الأسبوع الذي أعقب هجمات باريس بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبقها، وأن معدل البحث بهذا الشأن قد ارتفع أكثر عقب هجوم كاليفورنيا.

من جانبه، أشار موقع إذ إنترسبت الأميركي إلى عدد من التهديدات والجرائم ضد المسلمين التي جرت الأسبوع الماضي، ومن بينها حريق في مسجد بولاية كاليفورنيا في منطقة غير بعيدة عن مدينة سان بيرناردينو، والذي يأتي بعد تسعة أيام على هجوم كاليفورنيا الذي نفذه زوجان من أصل باكستاني وأسفر عن مقتل 14 شخصا وإصابة أكثر من 20.

مسلمات
وأضاف أن امرأتين مسلمتين في مدينة تامبا بولاية كاليفورنيا تعرضتا لهجومين، وأوضح الموقع أن إحداهما تعرضت لإطلاق نار وهي في سيارتها، وأن الأخرى تعرضت للرشق بالحجارة وأشياء أخرى بينما كانت تقود سيارتها إثر خروجها من مسجد في مدينة نيو تامبا، وكادت إثر ذلك أن تنحرف عن الطريق.

وأشار إلى أن تلميذة مسلمة من أصل صومالي بالصف الثامن شعرت بالإهانة والانزعاج بعد أن سألتها المعلمة في مدرسة في منطقة غوينيت ما إذا كانت تحمل قنبلة. كما أشار الموقع إلى عدد من التهديدات الأخرى المختلفة التي تدخل ضمن نطاق الكراهية للمسلمين.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية