دعا الكاتب بصحيفة معاريف نداف هعتسني إلى إسقاط السلطة الفلسطينية لأن إسرائيل مطالبة بتدمير أي كيان سياسي معاد لها، في المقابل رأى السفير الإسرائيلي السابق أوري سافير أن دعوات فرض إسرائيل سيطرتها على كامل الأراضي الفلسطينية دليل فشل.

عرضت الصحافة الإسرائيلية الصادرة اليوم آراء متناقضة بشأن الدعوات إلى حل السلطة الفلسطينية كخيار لوقف الانتفاضة الفلسطينية والهجمات على الإسرائيليين، كما اهتمت بعض الصحف بوجود ضغوط أميركية على تل أبيب لاستئناف تمويلها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).

وفي مقال بصحيفة معاريف دعا الكاتب نداف هعتسني إلى إسقاط السلطة الفلسطينية، لأن إسرائيل مطالبة بتدمير أي كيان سياسي معاد لها، مؤكدا أن السلطة الفلسطينية تحولت منذ زمن إلى طرف عدو لإسرائيل، وليست شريكا لها في أي عملية.

وحسب الكاتب، فإن الجيل الفلسطيني الجديد الذي يقود موجة الهجمات ضد الإسرائيليين بات يسحب البساط تدريجيا من مسؤولي السلطة.

تحذيرات كيري
ورفض هعتسني التحذيرات التي أطلقها وزير الخارجية الأميركي جون كيري مؤخرا بشأن المخاوف من تداعيات انهيار السلطة على إسرائيل، ووصف الكاتب هذه التحذيرات بغير الواقعية، مضيفا أن إسرائيل ما تزال تُحكم سيطرتها على الضفة الغربية منذ عام 2002، حيث يمكن للجيش الوصول إلى أي مكان يريده داخل المدن الفلسطينية.

كيري حذّر إسرائيل من مغبة حل السلطة الفلسطينية (الأوروبية)

ويشير الكاتب إلى أن مزاعم كيري بأن إسرائيل ستضطر لإرسال عشرات الآلاف من جنودها ليحلوا محل أفراد أمن السلطة الفلسطينية تفتقر إلى الشواهد التاريخية، ويرى أن التحذير الأميركي يأتي للضغط على إسرائيل وتخويفها من إمكانية قيام الدولة الواحدة ثنائية القومية.

في المقابل، يرى السفير الإسرائيلي السابق أوري سافير -وهو أحد مؤسسي مركز بيريس للسلام- أن كل الدعوات المطالبة بفرض إسرائيل سيطرتها على كامل الأراضي الفلسطينية تنم عن الفشل الذريع والإخفاق، ويستدل على هذا الفشل بالقول "الحركة الوطنية الفلسطينية تتعاظم، والعمليات ضد الإسرائيليين مستمرة، وبات واضحا أن الانتفاضة ردعتنا نحن الإسرائيليين أكثر من الفلسطينيين".

الطبقة العسكرية
ويضيف سافير في مقال بصحيفة معاريف أن قادة الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (شاباك) وجهاز الموساد يدركون منذ سنوات طويلة أنه ليس هناك حل عسكري للصراع مع الفلسطينيين، وكذلك العمليات والهجمات الفلسطينية الأخيرة.

وينبه السفير السابق إلى أن وضعا غريبا نشأ في إسرائيل تتحدث فيه الطبقة العسكرية عن البحث عن حلول سياسية للصراع أكثر من حديث الطبقة السياسية، موضحا أن الساسة الإسرائيليين يرفضون الحديث عن حلول منطقية خشية تأثر شعبيتهم وتراجعها في أوساط ناخبيهم.

تمويل اليونسكو
وفي موضوع آخر، قال المراسل السياسي لصحيفة هآرتس باراك ربيد إن هناك انتقادات حادة وجهها رئيس حزب إسرائيل بيتنا المعارض أفيغدور ليبرمان إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأنه قرر إعادة المساهمة في تمويل منظمة اليونسكو عقب تجميد هذه المساهمة منذ أربع سنوات بسبب قبول المنظمة عضوية دولة فلسطين عام 2011.

وأضاف باراك أن تل أبيب ترفض منذ ذلك الاعتراف بأي تسوية لحل هذا الإشكال مع المنظمة الدولية، لأنها ترى فيها عقوبة تستحقها اليونسكو على قبول الخطوات الفلسطينية أحادية الجانب.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية