في افتتاحية بعنوان "تنظيم الدولة هو العدو لكن الأسد هو المشكلة" كتبت صحيفة غارديان البريطانية أن الرئيس بشار الأسد يريد إقناع العالم بوجود طرفين فقط في سوريا، تنظيم الدولة وهو، وقالت إن معارضيه لا يقبلون هذا التوصيف ولا ينبغي للغرب أن يقبله.

وأشارت إلى أهمية تذكر كيفية وصول سوريا إلى هذه النقطة بعد أن استعادت القوات الموالية للأسد سيطرتها على جزء مهم من مدينة حمص هذا الأسبوع.

ورأت الصحيفة أنه في غياب التدخل الغربي لحماية المدنيين تفاعلت الثورة المناهضة للأسد بأن أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بـ"الجهاديين" الذين كان دعمهم الخارجي الرئيسي يأتي من دول الخليج.

وفي هذا السياق، سيطر تنظيم الدولة -الذي اعتبر نفسه مدافعا عن الأغلبية السنية المستهدفة من قبل الأسد- على مساحات شاسعة من الأراضي.

ومضت الصحيفة قائلة إنه إذا قدر دحر التنظيم فإن أفضل أمل لتشكيل قوات برية قادرة على إخراجه من المناطق التي تحت سيطرته يمكن أن يأتي فقط من الجماعات السنية المحلية، وللاستفادة من دعم هذه الجماعات -التي شعرت بتجاهل الغرب لها طوال أربع سنوات- من المهم التأكيد على الرسالة بأن الأسد ليس حليفا، وأنه لا يمكن أن يكون جزءا من حل طويل الأجل لسوريا.

وأضافت أن الواقع الحالي في سوريا ليس كالعراق عام 2003، وأنه يجب تهيئة الظروف لضمان إمكانية بقاء الدولة السورية من دون الأسد، كما يجب تجنب أي شيء فيه ملامح اجتثاث البعث في سوريا الذي كان كارثة بالعراق.

وختمت غارديان بأنه مع استمرار الجهود الدبلوماسية إلى جانب المعركة الضرورية ضد تنظيم الدولة تبقى أهمية التأكيد على عدم السماح للأسد بالبقاء في السلطة في أي تحول سياسي جاد.

المصدر : غارديان