نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا بعنوان "مخاطر العلمانية في الشرق الأوسط" أوضحت فيه أن العلمانية في النظم السياسية أمر ليس بالبسيط في المنطقة العربية والإسلامية كما يتبادر للذهن الغربي.

وورد في مقال كتبته المحاضرة بكلية الصحافة في الجامعة الأميركية بدبي ياسمين بحراني أن ممثلي دول غربية وعربية وغيرها اجتمعوا في فيينا نهاية الشهر الماضي وناقشوا مستقبل سوريا ووقف الحرب فيها وجلب السلام إليها وأصدروا بيانا أعلنوا فيه تأييدهم لسوريا موحدة مستقلة وعلمانية.

وأوضحت أن مستقبل سوريا والمنطقة يبدو لمن ينظر من داخل المنطقة أكثر تعقيدا، مشيرة إلى أن قليلا جدا من الغربيين ربما يتوقفون عند تلك الكلمة في بيان فيينا والتي يمكن أن تثير أكبر قلق عند أغلب مواطني الشرق الأوسط وهي كلمة "علمانية".

وقالت ياسمين صحيح أن ليس كل المسلمين يساوون بين "العلمانية" و"الإلحاد" لكن لدى بعضهم -مثل تنظيم القاعدة وفئات تقليدية أخرى- فإن العلاقة بين العلمانية والكفر واضحة وإنها لموضوع خطير.

وأضافت أن هناك مشكلة أخرى سياسية واجتماعية وليست بارزة كغيرها من المشاكل المتعلقة بالعلمانية، وهي أن كثيرا من مواطني المنطقة لا يحبذون العلمانية ويربطون بينها وبين "الاستبداد"، وأشارت إلى تجارب مصطفى كمال أتاتورك في تركيا، والحبيب بورقيبة في تونس.

وذكرت أيضا أن الحكم العلماني في الشرق الوسط سيخوض في قضايا، منها حقوق المرأة وحضانة الطفل وأخرى كثيرة وصعبة، وأنها أحد الأسباب الكبيرة للحرب التي تشنها كثير من حركات المعارضة المسلحة ضد النظام العلماني في سوريا.

المصدر : الصحافة الأميركية