ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أنه في أعقاب التصعيد الأمني الذي شهدته مدينة الخليل مؤخرا قررت السلطات الإسرائيلية حظر دخول الفلسطينيين بعض أحياء الخليل، مضيفة في سياق آخر أن الجيش الإسرائيلي بات يخشى على حياة أحد جنوده بعد نشر صورته لأنه قتل ثلاثة فلسطينيين.

وقالت مراسلة صحيفة "هآرتس" للشؤون الفلسطينية عميره هاس إن التصعيد الذي تخللته عمليات إطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وعمليات طعن ودعس من قبل الفلسطينيين دفعت قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي -وبالتنسيق مع الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية- إلى حظر دخول الفلسطينيين بعض أحياء الخليل، وإلزامهم بتسجيل أسمائهم بصورة مسبقة في الحواجز العسكرية أمام معظم مداخل المدينة.

والتقت المراسلة عددا من سكان الخليل الذين أكدوا لها أن هذه الوسائل الجديدة لن تهدئ الوضع الأمني بين الجانبين، بل ستعمل على إشعاله مجددا، لأنها "تعني إعلان مدينة الخليل منطقة عسكرية مغلقة"، حيث بات يحظر على أي فلسطيني لا يسكن المدينة الدخول إليها، وكل من لا يسجل اسمه لدى الحواجز يتعرض بيته للمداهمة الليلية.

وفي سياق متصل، ذكر مراسل الصحيفة للشؤون العسكرية غيلي كوهين أن الجيش الإسرائيلي يشهد ضجة كبيرة عقب كشف صورة الجندي الإسرائيلي -من لواء "كافير"- الذي قتل ثلاثة فلسطينيين، مما دفع الفلسطينيين لتداول صورته في شبكات التواصل الاجتماعي، وأدى لأن يعبر الجيش عن خشيته على حياته.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أراد من نشر صورة الجندي تعزيز الروح المعنوية للإسرائيليين الذين يشعرون بأن الجيش لا يقدم لهم الحماية، لكنه لم يتوقع تلك الضجة التي عمت الإنترنت في اليومين الأخيرين، فبينما لقبه الإسرائيليون بـ"البطل" وصفه الفلسطينيون بـ"القاتل" وطالبوا بالقصاص منه.

ولم يصدر أي بيان توضيحي من قبل الجيش الإسرائيلي بهذا الخصوص، علما بأنها ليست المرة الأولى التي يكشف فيها الجيش عن شخصية أو صور جنوده الذين يقتلون الفلسطينيين في الهبة الحالية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية