تناولت صحف أميركية تداعيات سقوط الطائرة الروسية المدنية في سيناء نهاية الأسبوع الماضي، وقالت إن خلافا بين الشركة المالكة للطائرة والمسؤولين في الحكومة الروسية حول سبب الحادثة قد برز للعلن.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن شركة طيران متروجيت المالكة للطائرة والتي تجتهد في الدفاع عن سمعتها عقب الكارثة التي راح ضحيتها 224 شخصا وجدت نفسها في خلاف مع مسؤولي الحكومة الروسية الذين يرغبون في احتواء التكهنات حول الكارثة الجوية الكبرى في تاريخ الطيران المدني الروسي.

وأوضحت هذه الصحيفة ونيويورك تايمز وكذلك كريستيان ساينس مونيتور أنه وعقب أن نفى مسؤول من شركة متروجت في مؤتمر صحفي بموسكو أمس الاثنين أن يكون السبب خطأ من قبل طاقم الطائرة أو عطبا فنيا، وتأكيده أن التفسير الوحيد للكارثة هو تأثير ميكانيكي خارجي على الطائرة، ردت الحكومة الروسية بتوبيخ فوري.

ونقلت هذه الصحف عن رئيس هيئة النقل الجوي الفدرالي الروسية ألكساندر نيرادكو قوله إن تصريح شركة متروجت سابق لأوانه ولا يستند على حقائق من الواقع، وإن المعلومة المؤكدة هي أن أجزاء الطائرة وُجدت مبعثرة على مساحة واسعة مما يعني أن انفصال الطائرة حدث في ارتفاعات عالية.

ودعا نيرادكو العاملين في مجال الطيران للتوقف عن الإدلاء بأي تصريحات سابقة لأوانها.

لغز مشحون
ونسبت هذه الصحف إلى مدير الاستخبارات القومية الأميركية جيمس كلابر قوله إنه لا يوجد حتى الآن دليل مباشر على سبب "إرهابي"، لكن لا يمكن استبعاد ذلك، وأضاف أن ذلك غير مرجح "لكنني لا أنفيه".

وقالت واشنطن بوست إن ما حدث لطائرة متروجت لغز إجابته مشحونة بالتداعيات التي إما تشير إلى عدم كفاءة صناعة الطيران الروسي أو إلى أن روسيا مستهدفة من قبل "الإرهابيين" بسبب تدخلها في سوريا.

وأشارت الصحف إلى معلومات من شبكة سلامة الطيران تقول إن هذه الطائرة تعاني من ضربة في ذيلها عام 2001 استغرق إصلاحه ثلاثة أشهر، لكنها اجتازت اختبارا للسلامة هذا العام في أيرلندا، حيث يقع تسجيلها.

ونقلت نيويورك تايمز عن روبرت فرانسيس النائب السابق لرئيس هيئة سلامة النقل الجوي الأميركي قوله إنه بدون قراءة ما سجله الصندوقان الأسودان وبدون المزيد من التحقيقات حول جسم الطائرة الذي تبعثر على منطقة واسعة "لا أعتقد أن بإمكان أي شخص استبعاد أي احتمال".

وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن بعض خبراء الطيران أشاروا إلى احتمال انفجار قنبلة على متن الطائرة.     

المصدر : الصحافة الأميركية