تناولت صحف بريطانية وأميركية الوضع في سوريا والسعي لتشكيل تحالف دولي واسع للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية والصعوبات التي تواجه ذلك، ونظرة إستراتيجية بشأن تأثير الصراع في سوريا على المنطقة والعالم.

وقالت غارديان البريطانية في مقال لناتالي نوغايريد إن موقف رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بشأن سوريا وسعيه للمشاركة في القصف الجوي ضد تنظيم الدولة صائبٌ، لكن نتائج هذا القصف ستعتمد على روسيا.

وأضافت الصحيفة أن أزمة سوريا امتدت إلى أوروبا ولذلك فإن عملا أمنيا أوروبيا جماعيا تشارك فيه بريطانيا هو المطلوب، "خاصة أن واشنطن لا ترغب في التورط عميقا في الشرق الأوسط"، مشيرة إلى أن ألمانيا قد أعلنت عن مساهمتها في الحملة وأصبح الناس بانتظار بريطانيا.

القوات البرية
وتحدثت الصحيفة عن ضرورة توفر قوات برية في سوريا لطرد مقاتلي تنظيم الدولة ولإعادة الاستقرار للبلاد فيما بعد، وقالت أيضا إن هذه القوات يجب ألا تكون من الدول الغربية حتى لا تتكرر تجارب العراق وأفغانستان العالية التكلفة "والتي أنتجت العنف والتطرف".

نيويورك تايمز:
نهاية الحرب السورية ليست في الأفق المنظور، ولا طرف فيها قادر على حسمها لصالحه منفردا، وهذا يعني أن أي قوة إقليمية أو دولية لن تستطيع التعويل على حسم الصراع في سوريا لصالح نفوذها أو أيديولوجيتها

واختتمت قائلة إن سلوك روسيا الآن هو الذي سيقرر ما إذا كانت الحملة ضد تنظيم الدولة ستنجح، وأعربت عن تضاؤل الأمل في تخلي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حليفه الرئيس السوري بشار الأسد وتوقف روسيا عن قصفها للقوات التي ترغب الدول الغربية في الاستعانة بها.

وفي مقال آخر نشرته غارديان أيضا، أعرب الكاتب سيمون جنكينز عن معارضته مشاركة بريطانيا في القصف الدولي بسوريا، قائلا إن قصف سوريا لن يسفر عن أي نتائج إلا "زيادة الإرهاب". ودعا الكاتب حزب العمال إلى الوقوف ضد مشاركة بريطانيا في الحرب بسوريا.

لا مجال للمناورة
وقالت مجلة إيكونوميست في مقال لها، مخاطبة روسيا وتركيا، إنه لا مجال للمناورة، ودعت الطرفين إلى عدم السماح لحادث إسقاط الطائرة الروسية من قبل تركيا أن يجهض الحملة ضد تنظيم الدولة.

وأضافت أن تركيا قد أعاقت الحملة ضد التنظيم وأنها تفضل القضاء على مسلحي الأكراد داخل سوريا وإسقاط الأسد أكثر من القضاء على مسلحي تنظيم الدولة. وحذرت الصحيفة أنقرة من أن التنظيم خطر عليها هي أيضا، وقالت إذا أرادت تركيا أن تتخلص من الأسد، فإن السبيل الوحيد لذلك هو التعاون مع موسكو.

ونشرت نيويورك الأميركية مقالا يشير إلى أن نهاية الحرب السورية ليست في الأفق المنظور، وأن لا طرف فيها قادر على حسمها لصالحه منفردا "وهذا يعني أن أي قوة إقليمية أو دولية لن تستطيع التعويل على حسم الصراع في سوريا لصالح نفوذها أو أيديولوجيتها".

وأضاف المقال أنه إذا كانت سوريا ليست نذيرا، مثل الحرب الأهلية الإسبانية في الثلاثينيات، لحرب عالمية كاملة، فإنها نذير لمجموعة أخرى من الشرور مثل انهيار المؤسسات والفوضى الدائمة و"انتشار الإرهاب"، وعجز المؤسسات الدولية عن السيطرة على المشاكل التي تأسست لأجل حلها.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية