قال الكاتب كولبرت آي كينغ إن روسيا غارقة في أزمة اقتصادية داخلية، وتلعب دور البطولة في محاولة مكلفة لإنقاذ حليف ضعيف وشرير في الشرق الأوسط، بينما يعود الروس إلى بلادهم في أكفان من سوريا وسيناء.

وأضاف الكاتب في مقال له بصحيفة واشنطن بوست اليوم أنه ولأول مرة منذ بداية العقد الماضي تشهد روسيا انخفاضا في الدخول المالية الفعلية.

ونقل عن وزير المالية الروسي السابق ألكسي كوردين قوله لأحد مؤتمرات المجتمع المدني بموسكو إن إجراءات الحكومة لدعم اقتصاد المواطنين غير كافية.

وأوضح كولبرت أنه وفي الوقت الذي يركز فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على سوريا، يعاني الاقتصاد الروسي من الانكماش، والفقر يزداد، والروبل ينخفض، والعقوبات الاقتصادية تضغط على الكرملين وعائدات النفط، البقرة الحلوب لروسيا، في تدهور بسبب انخفاض الأسعار.

وأشار إلى أن روسيا تكرر تجربة الاتحاد السوفياتي بالتوسع المفاجئ أواخر الخمسينيات الذي رافقته زيادة هندسية في مشاكل السياسة الخارجية، وأنه بعد خمسين عاما من الآن سيقول المؤرخون إن تدخل روسيا في سوريا عام 2015 كان بداية النهاية للبوتينية.

واستمر الكاتب قائلا إن الدب الروسي قد جُرح، لكن عطشه للمغامرة لم يُرو بعد، وإنه ولحسن الطالع فإن حلمه ليصبح قوة عظمى مساوية للولايات المتحدة بعيد المنال.

وأضاف أنه إذا كان النجاح للدولة يُقاس بالتطور الاقتصادي، فإن روسيا لا تزال بعيدة عن ذلك، ولا يمكن مقارنتها بالولايات المتحدة لا من حيث الاقتصاد ولا النمو السكاني أو قوة الجيش، وأن الحكومة الروسية، التي تقوم بتبديد موارد قيمة من أجل تطلعات بوتين العالمية، عاجزة عن تلبية التزاماتها الاجتماعية لشعبها.

واختتم كولبرت مقاله بأن قدرة بوتين على تعكير المياه عالية جدا، لكن قدرة روسيا على منافسة أميركا كقوة عالمية قادرة على السيطرة على الأحداث في الشرق الأوسط ضعيفة جدا.  

المصدر : واشنطن بوست