رأى الكاتب يافوز بايدار أن إسقاط المقاتلة الروسية يظهر أن أي حل للصراع في سوريا يحتاج من الولايات المتحدة وروسيا العمل معا ومراقبة حلفائهما عن كثب.

وبغض النظر عن الجهة المسؤولة -كما يقول الكاتب في مقاله بصحيفة غارديان- فإن إسقاط الطائرة الروسية فوق الجزء الجنوبي من الحدود التركية من شأنه أن يزيد تعقيد صورة الصراع السوري المعقدة بالفعل.

ويضيف أنه بغض النظر عن الشكل الذي ستؤول إليه هذه الأزمة إلا أنها ستزيد الضغط على "اللاعبين" الرئيسيين -أميركا وروسيا- اللذين يحددان قواعد الاشتباك سواء كان ذلك عسكريا أو دبلوماسيا.
الدرس الذي يمكن استخلاصه من هذه المواجهة هو أن أي حل للصراع السوري سيُبنى على شرط مسبق بأن تضع أميركا وروسيا خلافاتهما جانبا

وأشار بايدار إلى أن حادثة الثلاثاء الماضي لم تكن غير مسبوقة تماما حيث إنه في بدايات الصراع السوري في يونيو/حزيران 2012 أسقطت طائرة استطلاع تركية فوق البحر المتوسط قبالة اللاذقية، وكانت هناك شكوك بأن مقاتلة فانتوم أسقطتها بصاروخ أطلق من قاعدة روسية على الشاطئ، وقد نفت روسيا بشدة تلك الاتهامات وأغلقت القضية في النهاية.

لحظة سقوط المقاتلة الروسية (الجزيرة)

واعتبر الكاتب أن تركيا قد تكون لديها الآن حجج أقوى للدعوة إلى فرض منطقة حظر جوي على طول منطقتها الحدودية، لكن نظرا لحساسية المحادثات فمن المرجح ألا تلقى آذانا صاغية من روسيا وفرنسا بل وحتى أميركا.

وختمت غارديان بأن الدرس الذي يمكن استخلاصه من هذه المواجهة هو أن أي حل للصراع السوري سيُبنى على شرط مسبق بأن تضع أميركا وروسيا خلافاتهما جانبا والاتفاق من حيث المبدأ على مستقبل المنطقة وبناء مجموعة معلومات استخبارية مشتركة وخطة قتالية منسقة ضد "الجهاديين"، والمطالبة بوضوح تام للمواقف الضعيفة والأنانية لحلفائهما، وإذا لم تفعلا ذلك فإن المزيد من التعقيدات والمخاطر ناهيك عن حروب العصابات ستأتي أفواجا.

المصدر : غارديان