نشرت واشنطن بوست مقالا يشير إلى إمكانية خروج الوضع بين أنقرة وموسكو عن السيطرة بعد إسقاط تركيا الطائرة الروسية أمس، رغم أنه يسرد العديد من الحقائق التي تستبعد هذا الاحتمال.

وتساءل المقال الذي كتبه دانييل درزنر المحاضر في الشؤون السياسية الدولية بمدرسة فليتشر للقانون والدبلوماسية في جامعة تفتس الأميركية، عن الوضع بين تركيا وروسيا بعد إسقاط الطائرة الروسية أمس هل سيخرج عن السيطرة أم يتم احتواؤه؟ وأجاب بأنه من الممكن أن ينفلت.

وقال إن ردود الفعل الفورية من البلدين ترجح احتمال التصعيد، لكنه يستبعد ذلك نظرا إلى أن البلدين يعتمدان على بعضهما اعتمادا كبيرا، وأن أي تصعيد للتوترات بينهما سيلحق بكليهما أضرارا بالغة.

وأشار إلى أن تركيا ستجد أن من الصعب عليها التوقف فجأة عن استخدام الغاز الروسي، كما أن روسيا ستجد أن من الصعب التوقف عن استخدام مضيق الدردنيل.

الكاتب قال إنه لن يستغرب إذا قام بوتين بالضغط على دول البلطيق أو تخويفها ليقول للناتو إن لديه أوراقا للضغط في أماكن أخرى

وعلى الصعيد العسكري، أعرب الكاتب عن شكوكه في أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرغب في تصعيد الوضع "رغم تهوّره"، لأن ذلك سيُدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في المواجهة وليس تركيا وحدها الأمر الذي سيشعل حرب استنزاف تطحن القوة الجوية الروسية، بالإضافة إلى استمرار مشكلة الصراع المقلقة في سوريا، واستمرار حليف بوتين بشار الأسد في مواجهة الخطر الداهم.

وأوضح الكاتب أنه وخلال الأسبوع المقبل سيبحث عن إجابة لبعض الأسئلة حتى يقول إن الصراع بين الناتو وروسيا قد دخل مرحلة جديدة، أو أن ما يجري هو مجرد مناوشات لن تحدث تغييرا جذريا في الوضع.

وأشار إلى العثور على دليل قاطع مقنع للجميع عن مكان إسقاط الطائرة الروسية، وإلى أنشطة تشير إلى أن بوتين يقوم بتصعيد توترات في مكان آخر "لأن أسلوبه في العمل -إذا كان لديه أسلوب- هو أن يزيد التوتر في منطقة جديدة إذا تدهور الوضع في صراع مستمر".

الكاتب قال إنه لن يستغرب إذا قام بوتين بالضغط على دول البلطيق أو تخويفها ليقول للناتو إن لديه أوراقا للضغط في أماكن أخرى.

وأضاف أنه مهتم بمعرفة هل الولايات المتحدة قادرة على كبح تركيا عن تصعيد الوضع، وكذلك معرفة هل الرئيس الأميركي باراك أوباما سيكون قادرا على بلورة رد فعل قوي ومدروس للناتو.        

المصدر : واشنطن بوست