تناولت صحف أميركية زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إيران أمس الاثنين، وتحدثت عن سعي روسي للتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا، وعن شكوك حول استمرار تحالف البلدين رغم تعاونهما الراهن في عدة مجالات.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه واشنطن بوست عن التقارب بين موسكو وطهران، كتبت وول ستريت جورنال عن شكوك حول استمرار علاقاتهما على المدى الطويل فيما يتصل بسوريا وغيرها.

وقالت واشنطن بوست في مقال كتبه أندرو روث إن بوتين دعا إلى تسوية سياسية في سوريا، وإلى تعزيز علاقات بلاده مع إيران التي تُعتبر من الدول القليلة التي لا تزال حليفة لموسكو في المنطقة.

ونقلت الصيحفة تصريحات بوتين في طهران أثناء اجتماع لمجموعة الدول المصدرة للغاز والتي قال فيها إنه لا أحد خارج سوريا يحق له فرض من يقود شعبها أو شكل الحكم الذي يجب أن يكون، وإن الأزمة السورية يجب أن تُحل بالطرق السياسية.

لن يستمر
وذكرت الصحيفتان أن بوتين اجتمع مع المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي لأكثر من 90 دقيقة، وأنهما أشادا بالتعاون بين بلديهما، إلا أن وول ستريت جورنال قالت إن بعض المحللين يعتقدون أن هذا التحالف لن يستمر طويلا.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أميركيين وأوروبيين قولهم أمس إن بوتين لم يكن متمسكا ببقاء الأسد رغم التصريحات العلنية، مضيفة أن أهداف طهران وموسكو في سوريا متباينة، إذ تهدف طهران إلى استخدام غرب سوريا لتسليح حلفائها في لبنان وفلسطين، بينما تسعى موسكو حاليا لتشكيل ائتلاف واسع ضد تنظيم الدولة الإسلامية والحصول على تنازلات من الغرب لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ العام الماضي بسبب استيلائها على شبه جزيرة القرم.

وأشارت إلى أن البلدين ربما يدخلان في منافسة سياسية واقتصادية من أجل النفوذ بمجرد وقف القتال في سوريا، نظرا لتعارض طموحات إيران الاقتصادية في سوق الطاقة العالمي مع مصالح روسيا.

ونقلت وول ستريت جورنال عن الخبير في شؤون الشرق الأوسط بجامعة ليون الفرنسية فابريس بالانش قوله "إذا قدمنا تنازلات حول أوكرانيا فسنحظى برأس الأسد، لكن الإيرانيين لن يوافقوا أبدا".

عدم ثقة
كما نقلت عن مدير الدراسات الإيرانية بجامعة ستانفورد الأميركية عباس ميلاني قوله إن عدم الثقة بين روسيا وإيران يمتد إلى عقود، مع شعور كثير من الإيرانيين بأن موسكو تتعامل بانتهازية مع طهران، وأن العلاقات مع الغرب أكثر فائدة من التحالف مع روسيا.

وقال الكاتب الروسي ماكسيم ترودوليوبوف في مقال بنيويورك تايمز، إن روسيا عقب هجمات تنظيم الدولة الأخيرة في سيناء ولبنان وفرنسا أصبحت -بحسب الأمر الواقع- حليفة للغرب، مشيرا إلى زيارتي الرئيس الفرنسي المقررتين إلى موسكو وواشنطن لتعزيز التعاون الروسي-الأميركي لمواجهة تنظيم الدولة.

المصدر : الصحافة الأميركية