فرض دخول تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة غرب أفريقيا واقعا جديدا في المنطقة، من أبرز تجلياته إعلان حركة بوكو حرام منتصف العام الحالي بيعتها لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، والتطور الذي عرفته عملياتها في السنة الأخيرة.

لكن ذلك -وفق مراقبين- لا يعني خلو الساحة للوافد الجديد، لأن تمسك أمير جماعة "المرابطون"  مختار بلمختار ببيعة أيمن الظواهري حافظ على مكانة تنظيم القاعدة، لأن الرجل هو الأكثر جذبا للجهاديين في المنطقة، خصوصا من خارجها، فقد كان لجماعته حظ الأسد من هجرة "الجهاديين" أثناء سيطرة هذه الحركات على شمال مالي في 2012.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها اليوم مقالا يفيد باحتمال أن يكون الهجوم على فندق راديسو بلو في العاصمة المالية بماكو الجمعة الماضي قد تم في إطار المنافسة بين تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة على قيادة "الجهاد" في المنطقة.

وأشار المقال الذي كتبه جو بني، إلى أن جماعة "المرابطون" التابعة لتنظيم القاعدة بزعامة مختار بلمختار الذي كان موجودا بقوة في شمال البلاد قبل التدخل الفرنسي عام 2012، قد نفذ هذا الهجوم للظهور من جديد في مشهد "الجهاد العالمي" الذي طرأت عليه كثير من التطورات.

وأوضح الكاتب أن هجمات "الجهاديين" ليست غريبة على مالي، لكن هذا الهجوم هو الأقوى في ضربه مركز السلطة في البلاد، إذ إن هذا الفندق هو الأفضل في مالي ويرتاده رجال الأعمال الأجانب ومسؤولو الأمم المتحدة وجميع المهتمين بمكافحة شمال غرب أفريقيا "للإرهاب"، ووصف الكاتب الفندق بأنه قلب شراكة المنطقة مع بقية العالم.

وقال جو بني إن مالي ستخسر كثيرا إذا كانت نتيجة هذا الهجوم ابتعاد المستثمرين والدبلوماسيين الأجانب عن البلاد.

وأشار الكاتب أيضا إلى أن فراغ السلطة في الحدود الشمالية لمالي عقب تدخل قوات حلف الأطلسي "الناتو" بليبيا، سمح بانتقال الأسلحة بحرية في المنطقة وتعزيز قوة مجموعات المتمردين المسلحة هناك.

المصدر : الصحافة الأميركية