تتنادى قوى كبرى بالعالم لتوحيد الجهود لمحاولة تدمير تنظيم الدولة الإسلامية، خاصة بعد تهديده بشن هجمات في أنحاء مختلفة بالعالم، وتبنيه إسقاط طائرة الركاب الروسية فوق سيناء المصرية وتنفيذه هجمات باريس.

في هذا الإطار، تناولت صحف أميركية وبريطانية التطورات التي يشهدها العالم إزاء تزايد التهديدات التي صار يشكلها تنظيم الدولة، حيث نشرت مجلة نيوزويك مقالا للكاتب جون غلاسر تساءل فيه عن جدوى الجهود الدولية لتسعير الحرب على تنظيم الدولة من الأصل.

وقال الكاتب إن هناك أسئلة تحتاج إجابات قبل مواصلة السعي العالمي المحموم لإطلاق حملة عسكرية دولية لمواجهة تنظيم الدولة، وحذر من الانزلاق مرة أخرى في حروب جديدة بالشرق الأوسط، خاصة بعد الإخفاقات الكبيرة في الحروب السابقة في المنطقة.

وتساءل الكاتب: هل حقا يشكل تنظيم الدولة تهديدا كبيرا يبرر اتخاذ الغرب إجراءات تصل إلى إعلان الحرب؟ وأضاف أن المرشح  الرئاسي جيب بوش دعا عقب هجمات باريس إلى إعلان حرب برية بقيادة الولايات المتحدة على تنظيم الدولة، وذلك بدعوى أن تنظيم الدولة أعلن الحرب على الغرب، وأنه يعتزم تدمير الغرب بالكامل.

video

ذعر
وأضاف أن تنظيم الدولة خسر بعضا من أراضيه ومقاتليه في الفترة الأخيرة، وأنه يعاني جراء انخفاض عائداته من موارده النفطية، وأن تنظيم الدولة لا يمتلك قوات بحرية أو جوية أو صواريخ ولا قوة تدميرية، فلماذا كل هذا االذعر لدى الغرب؟

كما تساءل عن جدوى أي إجراءات عسكرية قد يتخذها الغرب ضد تنظيم الدولة، وقال إنه يصعب فرض منطقة عازلة في سوريا، وذلك لأن المقاتلات الروسية والفرنسية تحلق في الأجواء في حملة ضد تنظيم الدولة، وتساءل: هل ستكون الولايات المتحدة ملزمة بإسقاط المقاتلات الروسية التي قد تخترق أجواء المنطقة العازلة؟

كما أشارت نيوزويك في تقرير منفصل إلى الخلافات الأميركية التركية بشأن مواجهة تنظيم الدولة، خاصة في ظل محاولات أميركا تسليح الأكراد لمقاتلة التنظيم، وألمحت في تقرير آخر إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدعو إلى تعاون دولي واسع من أجل مواجهة تنظيم الدولة والإرهابيين.

من جانبها، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب فرانك بروني انتقد من خلاله إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما إزاء تنظيم الدولة، وقال إن الولايات المتحدة تنهزم أمام تنظيم الدولة الإسلامية في مواطن شتى في ظل ضعف إستراتيجية أوباما.

مقاتلة أميركية من طراز "إف15إي" تهبط في قاعدة إنجرليك بتركيا (رويترز)

صعود
كما أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) وسعت نطاق سعيها لجمع المعلومات الاستخبارية الكامنة وراء صعود تنظيم الدولة وتنامي قوته، خاصة عقب تمكن تنظيم الدولة من شن هجماته في كبرى المدن الغربية.

وفي السياق ذاته، نشرت مجلة ذي أتلانتك الأميركية مقالا للكاتبة كاثي غيلسينان تساءلت فيه عن كيفية حصول تنظيم الدولة على المال، خاصة في أعقاب شن الولايات المتحدة هجمات على المنابع النفطية الواقعة تحت سيطرته.

من جانبها، نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالا تحليليا للكاتب باتريك كوكبيرن قال فيه إن الغرب بحاجة إلى حليف محلي في منطقة الشرق الأوسط إذا أراد إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة.

وأضاف أن أميركا وبريطانيا وفرنسا والآخرين يعرفون أن التحالف الدولي شن آلاف الغارات على تنظيم الدولة دون جدوى.

وفي السياق، حذرت صحيفة صنداي تايمز من أن تنظيم الدولة يقوم بالإعداد لشن هجمات ضد الغرب تكون أشد وأقوى من هجمات 11 سبتمبر/أيلول التي شنها تنظيم القاعدة ضد الولايات المتحدة في 2001.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية