حذّرت صحيفة إسرائيلية من المخاطر المحدقة بإسرائيل بسبب اقتراب تنظيم الدولة الإسلامية من حدودها في سيناء والجولان المحتل، وتضاعف أعداد من يتعاطفون مع التنظيم داخل إسرائيل، كما قدمت مجموعة من التوصيات لمواجهته.

وفي مقال له بصحيفة إسرائيل اليوم كتب نداف شرغاي تحليلا مستفيضا عن اقتراب تنظيم الدولة من حدود إسرائيل وداخلها، زاعماً أن هناك خمسين شابا عربياً من داخل إسرائيل قد انضموا فعليا إلى التنظيم خلال السنوات الأخيرة، وباتوا يقاتلون ضمن صفوفه في سوريا والعراق.

وأضاف أنه رغم بقاء المخاطر على إسرائيل من تنظيم الدولة محدودة ومتواضعة، فإنه لا أحد يعلم ما الذي يدور في أذهان عناصر التنظيم تجاه إسرائيل، ولذلك يبذل جهاز الأمن العام (الشاباك) جهودا حثيثة لمتابعة المتعاطفين مع التنظيم داخل المدن العربية في إسرائيل.

وأشار الكاتب إلى أنه تبين للشاباك أن هؤلاء المتعاطفين يتبادلون صور قادة التنظيم وعملياته عبر شبكات التواصل والهواتف الحديثة، بل يرفعون أعلام التنظيم وراياته في القدس والناصرة وبعض الأماكن داخل الأحياء العربية في إسرائيل.

ونقل شرغاي عن الجنرال نيتسان نوريئيل القائد الأسبق لشعبة مكافحة الإرهاب في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، أن هناك الآلاف من عرب إسرائيل ممن يبدون إعجاباً بتنظيم الدولة، ويرون فيه تحقيقاً لأحلامهم بإقامة الدولة الإسلامية.

بينما ذكر البروفيسور الإسرائيلي بوعاز غانور رئيس معهد مكافحة الإرهاب أن قدرات إسرائيل الأمنية والعسكرية لمواجهة تنظيم الدولة تفوق ما لدى الدول الأوروبية في ضوء التجارب الطويلة التي خاضتها إسرائيل في مواجهة التنظيمات الفلسطينية المسلحة.

ورغم ذلك، أبدى غانور قلقاً من اقتراب تنظيم الدولة من حدود إسرائيل المجاورة في الجولان وسيناء، وحذر من التهديد الذي يمثله التنظيم على الأردن، في ضوء ملايين اللاجئين السوريين والعراقيين المنتشرين في كافة أرجاء المملكة، وقد يتسلل مسلحو التنظيم بين هؤلاء بسهولة، حسب قوله.

ليمور:
 الحل العسكري يجب أن يتزامن مع حلول اقتصادية واجتماعية وإعلامية ونفسية وسياسية، لأنه حتى لو تم إدخال قوات عسكرية برية إلى داخل أراضي تنظيم الدولة في العراق وسوريا فلن يكون كفيلا بطي صفحته إلى الأبد

دليل عمل وتوصية
وفي مقال آخر، طرحت الصحيفة دليل عمل إسرائيليا لمحاربة تنظيم الدولة، وتوصية لأوروبا باتباع سياسة إسرائيل مع الفلسطينيين.

وحاول المحلل العسكري الإسرائيلي يوآف ليمور الإجابة عن السؤال الكبير الذي بات يشغل العالم في الآونة الأخيرة، وتحديدا منذ الجمعة قبل الماضي حين وقعت هجمات باريس، والسؤال: كيف نتعامل مع تنظيم الدولة؟

وأضاف ليمور أن الحل العسكري يجب أن يتزامن مع حلول اقتصادية واجتماعية وإعلامية ونفسية وسياسية، لأنه "حتى لو تم إدخال قوات عسكرية برية إلى داخل أراضي تنظيم الدولة في العراق وسوريا، فلن يكون كفيلا بطي صفحته إلى الأبد".

وأوضح ليمور أن هجمات باريس أكدت لأجهزة الأمن العالمية أن تنظيم الدولة ليس فقط مجموعات تضم عشرات آلاف المسلحين في المنطقة، والمئات المنتشرين في الدول الغربية، بل هو تنظيم أيديولوجي استطاع الدخول إلى قناعات الملايين من أنصاره حول العالم، ولذلك تتطلب مكافحته الاقتراب من الجذور الداخلية وليس الاكتفاء بالقشور الخارجية.

المصدر : الجزيرة