نشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالا للكاتبة نيكيتا مالك تحدثت فيه عن الدور الجديد للمرأة لدى تنظيم الدولة الإسلامية، خاصة في أعقاب تفجير امرأة حزامها الناسف بعد أن داهمتها الشرطة شمالي باريس.

وأوضحت الكاتبة أنه لا أحد يعرف الدور الذي كان منوطا بالمرأة الفرنسية حسناء آيت بولحسن في هجمات باريس، ولكن لا بد أن تنظيم الدولة استثمر فيها تدريبا عمليا مكثفا حتى أكسبها تلك الثقة العالية بالنفس.

وأشارت الكاتبة إلى أن حسناء آيت بولحسن هي أول امرأة يستخدمها تنظيم الدولة لشن هجمات ضد الغرب، وأنها أول امرأة سيبادر التنظيم إلى نشر قصتها واستثمارها على وسائل التواصل وشبكة الإنترنت.

وأشارت الكاتبة إلى أن جماعات وتنظيمات أخرى سبق لها أن وظفت المرأة في عملياتها الهجومية مثل نمور التاميل في سريلانكا، والمنظمات الأخرى في الشيشان وتلك التابعة إلى تنظيم القاعدة، ولكن تنظيم الدولة لم يسبق له أن كلف المرأة بمثل هذا الدور.

video

مجتمعات غربية
وأضافت الكاتبة أن تنظيم الدولة سيقوم باستغلال النساء المسلمات في المجتمعات الغربية لتنفيذ هجمات، وأنه سيتمكن من اجتذابهن في ظل شعورهن بالعزلة أو نتيجة الكراهية ضد المسلمين أو ما يشعرن به من اضطراب داخلي.

وأوضحت أن تنظيم الدولة يوفر للنساء فكرة الأخوة الجماعية المتماسكة، والدعم والمؤازرة وأجواء الحنان والصداقة ضمن الحياة الإسلامية الجديدة، وأنه سيستخدمهن في نهاية المطاف كوسيلة لتبرير التطرف والتضحية.

وأضافت الكاتبة أن هذه الإستراتيجية التي يستخدمها تنظيم الدولة تسهم في جذب النساء المسلمات المحرومات، وذلك على أمل بدئهن الحياة في مجتمع تسود فيه الأمومة ضمن فكرة إقامة الدولة الجديدة.

وأشارت إلى أن إستراتيجية تنظيم الدولة في تجنيد النساء واستخدامهن للقيام بشن هجمات تفرض تحديات أمنية جديدة أمام المسؤولين الغربيين، وذلك في ظل صعوبة الكشف عن ما قد يحملنه أثناء ترحالهن، وذلك بسبب قلة تعرضهن للتوقيف أو التفتيش.

وأضافت أن تعرض النساء المسلمات للمعاناة أثناء التوقيف للتفتيش يولد لديهن شعورا بالازدراء، وبالتالي يجعلهن عرضة للتطرف، وهذا ما سيستغله تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال