غارديان: الانتخابات التركية فوز له ثمن
آخر تحديث: 2015/11/2 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/2 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/21 هـ

غارديان: الانتخابات التركية فوز له ثمن

احتفالات الشارع التركي بنتائج الانتخابات التركية (رويترز)
احتفالات الشارع التركي بنتائج الانتخابات التركية (رويترز)

غطت بعض الصحف البريطانية نتائج الانتخابات التركية والفوز الكاسح للحزب الحاكم بعد منافسة شديدة أفقدته أغلبيته في انتخابات يونيو/حزيران، لكنه استعادها هذه المرة.

فقد علقت افتتاحية صحيفة غارديان على نتائج الانتخابات وفوز حزب العدالة والتنمية بأن استراتيجية الرئيس رجب طيب أردوغان آتت ثمارها، لكنها استطردت بأن الاضطرابات السياسية للبلد لم تنته بعد.

واستحضرت الصحيفة المثل التركي القائل "المصارع الخاسر دائما يريد مباراة أخرى"، وزعمت بأنه يصف إلى حد كبير الوضع العصيب المتزايد في تركيا في السنوات الأخيرة تحت حكم أردوغان. وأكدت على حنكته السياسية وسرعة بديهته عندما قدم برنامجا وسياسات جذبت القطاعات التقليدية والأكثر حداثة بالمجتمع سواء الدينية منها والأكثر علمانية والأقليات، خاصة الأكراد، وهو ما جعل حزبه يهيمن على السلطة طيلة 13 عاما وظل هو على رأس الهرم لعقد كامل.

ومع ذلك انتقدت الصحيفة أردوغان بأنه لم يكن قط ديمقراطيا أصيلا يحترم المبادئ الدستورية أو يقبل الاستقالة لتحقيق تداول السلطة في أي ديمقراطية حقيقية، وأضافت أن موقفه في مواجهة انتكاسة ما هو إلا تحايل على هذا العائق بوسائل أخرى.

وختمت بأن الرئيس أردوغان لا يحب كلمة لا، ولذا أخذ بلاده المرهقة مجددا إلى جولة تصويت جديدة واستعاد الأغلبية التي كان يريدها، وزعمت الصحيفة أن تركيا تضررت من هذه العملية بتقويض مؤسساتها المستقلة وإهمال قوانينها الدستورية، كما تدهورت العلاقات بين الإثنيتين التركية والكردية وعادت الحرب التي كان يعتقد أنها انتهت.

احتفالات أنصار حزب العدالة والتنمية بالفوز في الانتخابات (رويترز)

وفي مقال آخر بنفس الصحيفة اعتبر كاتبه نتائج الانتخابات تحولا عن الديمقراطية إلى الدكتاتورية. وقال يافوز ألبيدر، المؤسس المشارك لمنبر وسائل الإعلام المستقلة وكاتب عمود ومدون، إن فوز حزب أردوغان جاء نتيجة استثماره المكثف بتصوير نفسه القوة السياسية الرئيسية التي تشن حربا ضد ما يراه كثيرون عدو تركيا الأول: حزب العمال الكردستاني الموالي للأكراد.  

ويرى الكاتب أنه إذا قرر الحزب أن الفوز في الانتخابات يمكن أن يخدم كـ"تفويض مطلق" لانتهاكات دستورية وسحق المعارضة وخنق الصحافة وانتهاج نظام رئاسي مثير للجدل وقمع المطالب الكردية والتذبذب بشأن الأزمة السورية فمن المتوقع أن يكون هناك المزيد من الانزلاق السريع إلى الاستبداد.

الرئيس رجب طيب أردوغان يصوت في دائرته بإسطنبول (الأوروبية)

في السياق وصفت افتتاحية ديلي تلغراف نتائج الانتخابات بـ"خيار تركيا الصعب"، وقالت إن إعادة انتخاب حزب أردوغان قد أربكت الذين يظنون أنهم كتبوا نعيه السياسي بعد انتخابات يونيو/حزيران.

وأضافت الصحيفة أن إعادة انتخاب الحزب قد تؤكد السيطرة على مركز الحكم، لكنه يواجه مهمة عسيرة في جلب الاستقرار إلى عموم البلاد، إذ إن الصعوبات الاقتصادية والقضية الكردية والمسلحين الإسلاميين المتشددين في سوريا وأزمة اللاجئين عوامل تجتمع على زعزعة استقرار تركيا.

وانتهت الصحيفة إلى أن الرئيس أردوغان بعد عقد من الحكم قد يكون أقوى زعيم تركي منذ كمال أتاتورك، لكنه أيضا شخصية خلافية ومهمته في السنوات الأربع القادمة هي أن يظهر أنه شخصية موحدة للأتراك أيضا.

المصدر : الصحافة البريطانية