سيطرت المواجهات في الضفة الغربية وبقية المناطق المحتلة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال على وسائل الإعلام الإسرائيلية، وأشار بعضها لكون إسرائيل تعتبر شبكة الإنترنت جبهة معادية، وأشارت أخرى لعمليات الطعن والدعس المرعبة.

فقد أشارت صحيفة إسرائيل اليوم إلى أن شبكة الإنترنت باتت تشمل جبهة قتالية جديدة ضد إسرائيل في محاولتها مواجهة العمليات التي يقوم بها الفلسطينيون.

ونشرت الصحيفة مقالا للكاتب الإسرائيلي دانيئيل سيريوتي قال فيه إن الأوساط الإسرائيلية لديها قناعة ومعطيات بأن الفلسطينيين يواصلون التحريض على عمليات القتل ضد الإسرائيليين، وذلك من خلال استغلالهم شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الأخرى.

وأشار إلى أن جهات رسمية حكومية إسرائيلية قامت بمراقبة ورصد ما يصدره الإعلام الفلسطيني من أخبار وإحصائيات ومعطيات، ليتبين أن معظمها غير صحيح، وأنه يحرض الشباب الفلسطينيين على ارتكاب المزيد من العمليات الدامية ضد الإسرائيليين.

وسائل التواصل
وأضاف الكاتب أن وسائل التواصل الفلسطينية تختلق روايات غير دقيقة تتعلق بقيام إسرائيل بالادعاء أن محاولات عمليات طعن أو دعس قد حصلت، مما استدعى قيام القوات الإسرائيلية بتنفيذ إعدامات ميدانية بحق الفلسطينيين الأبرياء غير المسلحين.

وأوضح أن الفلسطينيين يستغلون وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في هذا المجال، وذلك حتى يظهروا أنفسهم في دور الضحية والمجني عليه وليس الجاني، وأن الرصد الإسرائيلي لجميع التصريحات الفلسطينية الرسمية عبر مختلف وسائل الإعلام تؤكد ذلك.

وأوضح أن التحقيقات الأمنية الأخيرة التي أجرتها أجهزة الأمن الإسرائيلية أظهرت أن نسبة لا بأس بها من منفذي العمليات الفلسطينية كانوا يبحثون عن الأهداف المرشحة لتنفيذ العمليات من خلال اللجوء إلى محرك غوغل على الإنترنت، وكتابة كلمات مفتاحية مثل طعن الإسرائيليين، إرهاب، احتلال، باللغات الثلاث: العربية والإنجليزية والعبرية.

وأضاف أن المحققين الإسرائيليين عثروا على نتائج مذهلة، وأنه اتضح لهم أن هذا البحث يعطيهم نتائج مثل: محطة الباصات المركزية في القدس، الحوانيت المليئة بالزبائن، مستشفى هداسا، مقر المحكمة العليا، شركة بيزك، سجن عوفر، جسر ألنبي، قبر راحيل في نابلس، الجامعة العبرية في القدس.

video

جبهة جديدة
وخلص الكاتب إلى القول إن هذه عينة فقط من النتائج التي توصلت إليها التحقيقات الأمنية الإسرائيلية للبحث في كيفية اختيار المنفذين بعض الأماكن بصورة خاصة لتنفيذ عملياتهم فيها دون غيرها، مما يعني أن جبهة جديدة باتت أمام إسرائيل لمواجهة العمليات الفلسطينية لم تكن حاضرة في الزمن السابق.

من جانبها أشارت صحيفة معاريف إلى أنه تم الكشف في آخر لحظة عن عملية مسلحة في الضفة الغربية، وذلك بسبب عطل فني لدى المسلحين.

ونقل المراسل العسكري للصحيفة يوحاي عوفر أن الجيش الإسرائيلي أحبط في اللحظات الأخيرة عملية فلسطينية كبيرة الشهر الماضي، وأنها كانت تستهدف دورية عسكرية إسرائيلية أو مجموعة من المستوطنين قرب الخليل.

وأضاف أن الخلية المكونة من خمسة أفراد كانت تمتلك بنادق وقنابل، لكن العملية فشلت في اللحظات الأخيرة بعد انفجار إحدى القنابل بين أيدي المسلحين الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت مقالا لأستاذ التاريخ الدكتور شارون جيفاع أشارت فيه إلى أن رئيس الوزراء الإسيرائيلي بنيامين نتنياهو أحسن صنعا عندما تراجع عن تصريحاته المثيرة للجدل بشأن علاقة مفتي القدس الأسبق الحاج أمين الحسيني بتحريض الزعيم النازي أدولف هتلر على تنفيذ المحرقة ضد اليهود.

تراجع نتنياهو
وأضاف جيفاع أن تراجع نتنياهو لا يعد كافيا، وذلك لأن اتهاماته الأولى اجتاحت وسائل الإعلام وأنها شكلت تكذيبا للرواية الصهيونية بشأن تاريخ المحرقة النازية ضد اليهود وأنها ضربتها في الصميم.

من جانبها، أشارت القناة الإسرائيلية العاشرة إلى أن الجنرال هارتسي هاليفي -رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"- تحدث في لقاء مغلق قبل يومين عن مشاهد للعمليات المسلحة التي ينفذها الفلسطينيون ضد الإسرائيليين، وخاصة هجمات الطعن والدعس.

وقال الجنرال إن هذه المشاهد تبعث على الرعب والقلق لدى الإسرائيليين، وأضاف أنها تمس فعليا بدولة إسرائيل، وإنها لو كانت موجودة خلال حرب 1948، لما انتصرت إسرائيل في حربها ضد العرب والفلسطينيين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية