أشارت افتتاحية صحيفة التايمز البريطانية إلى سرعة الرد العالمي على هجمات باريس بأنه كان مشهدا نادرا للقوة المنسقة، حيث قامت الطائرات الفرنسية والأميركية بمهاجمة قيادة تنظيم الدولة في مدينة الرقة السورية.

وعلقت الصحيفة بأن الطائرات البريطانية ينبغي أن تكون جزءا من هذا الجهد أيضا من أجل "قطع رأس الأفعى"، كما جاء على لسان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، وعدم الاكتفاء بقيام الطائرات المسيرة بإبلاغ الحلفاء بمعلومات المراقبة والاستخبارات المستهدفة بالرغم من أهميتها ونجاحها.

وأشارت الصحيفة إلى أن عزوف الحكومة عن التحرك دون موافقة مسبقة من مجلس العموم ينظر إليه بارتياب من قبل حلفائها، بينما صارت فرنسا الآن الحليف العسكري الرئيس لواشنطن وانتهت بريطانيا كقوة لها وزنها، كما أورد أحد المعلقين الأميركيين.

وترى الصحيفة أنه قد حان الوقت لإجراء التصويت الذي طال انتظاره بشأن المهمة السورية، وأن توسيع بريطانيا عملياتها من العراق إلى سوريا سيحمل قيمة رمزية أكثر من القيمة العسكرية، وأن هذه هي اللحظة المناسبة التي يكون فيها التضامن الرمزي أمرا حيويا عندما ينبغي أن تكون النية واضحة.

لا يمكن أن يكون هناك معنى لأي محادثات سلام جادة في سوريا طالما يدير تنظيم الدولة مركز "خلافته" من الأراضي السورية

وقالت الصحيفة إن على كاميرون أن يعالج المخاوف التي أثارتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، وأردفت أن القتل في شوارع باريس قد أزال هذه الحجج ولا يمكن أن يكون هناك معنى لأي محادثات سلام جادة في سوريا طالما يدير التنظيم "مركز خلافته" من الأراضي السورية.

وختمت الصحيفة بضرورة أن يكون هناك قدر من الثقة في الجيش السوري الحر المعارض وبعض الوحدات الكردية، وأن يكون هذا كافيا في مواجهة وحشية التنظيم الواضحة، لكي يصادق البرلمان على إرسال الطائرات المطلوبة للعمليات. وأضافت أن كاميرون ليس ملزما دستوريا بالحصول على التصويت لكنه من الفطنة السياسية.

وفي السياق أشارت افتتاحية ديلي تلغراف إلى إمكانية تأييد عدد من أعضاء حزب العمال لقرار كاميرون في حالة شنِّ عملية عسكرية بريطانية في سوريا، بالرغم من معارضة زعيم الحزب جيرمي كوربن، وهو ما يمكن أن يمنح كاميرون أغلبية برلمانية بالرغم من تحفظات بعض المحافظين.

المصدر : الصحافة البريطانية