ذكر موقع "ويللا" الإخباري الإسرائيلي نقلا عن دبلوماسيين إسرائيليين أن مسؤولين فلسطينيين وعرباً يسعون لإقناع دول في أميركا الجنوبية من أجل أن تقوم بوضع علامات تميز بضائع المنتجات المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية القائمة في الضفة الغربية والجولان المحتلين.

وفي سياق ذي صلة، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن علماء إسرائيليين أعربوا عن خشيتهم من توجه علماء أميركيين لمقاطعة إسرائيل أكاديميا.

ورغم أنه ليس هناك قرار نهائي أصدرته دول أميركا اللاتينية، فإن أوساطا سياسية في تل أبيب أعربت عن خشيتها من تأثيرات هذه المحاولات.

وأضاف الموقع أنه بعد النجاح الذي حققه الفلسطينيون في أوروبا، فقد حددوا وجهتهم القادمة نحو أميركا اللاتينية، مما قد يتسبب في أضرار جسيمة لإسرائيل، لأن هذه الدول تعد سوقاً كبيرا للمنتجات الإسرائيلية.

وكشف الموقع النقاب عن أن العاصمة السعودية الرياض التي استضافت الأسبوع الماضي القمة العربية مع دول أميركا اللاتينية، شهدت جهودا فلسطينية في القمة لإقناع زعماء القارة الأميركية الجنوبية بتعزيز الخطوة الأوروبية الأخيرة لوسم منتجات المستوطنات.

وتخشى إسرائيل أن تسارع دول في أميركا الجنوبية ذات مواقف مؤيدة للفلسطينيين بصورة دائمة مثل فنزويلا وبوليفيا إلى تكرار الخطوة الأوروبية، مما قد يدفع دولا أخرى في العالم لاقتفاء هذه الخطوة.

وأضاف الموقع أن ما يزيد من قلق إسرائيل أنها استغلت العقد الأخير في إقامة علاقات تجارية قوية مع دول أميركا اللاتينية، من بينها توقيع اتفاقية التجارة الحرة، وهو ما دفع وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان للتوصية بتعزيز العلاقات الاقتصادية في تلك القارة لتعويض أي مقاطعة أو تراجع في العلاقات الاقتصادية مع أوروبا.

تجدر الإشارة إلى أن الدولة الوحيدة خارج القارة الأوروبية التي قررت عام 2012 وسم منتجات المستوطنات هي جنوب أفريقيا، وهي انتهجت في السنوات الأخيرة سياسات ناقدة لإسرائيل، كان آخرها استضافة قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

شعار حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (بي دي إس) (من موقعها على الإنترنت)

مقاطعة أكاديمية
وأكاديميا، كشفت القناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة عن قلق يسود الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية عقب الترويج للقرار الذي يتوقع أن تتخذه الجمعة القادم رابطة علماء الأنثروبولوجيا الأميركية بإعلان المقاطعة الأكاديمية للمؤسسات التعليمية والجامعية والبحثية في إسرائيل لاستمرارها في احتلال الأراضي العربية.

ومن المقرر أن تشهد مدينة دينفر بولاية كولورادو الأميركية اجتماعا عاما لرابطة علماء الأنثروبولوجيا الأميركية، التي ينتمي إليها 12 ألف عالم، للمصادقة على قرار المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل، وهو قرار إن تم سيكون الأكثر صعوبة على إسرائيل، لأنه يأتي من الحليف الرئيسي لإسرائيل.

وفي حال المصادقة على القرار فسيعد استجابة لطلب منظمات المجتمع المدني الفلسطيني التي تطالب بمقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، انطلاقا من الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل المعروفة باسم "بي دي إس".

وفي محاولة لعرقلة القرار، من المقرر أن يسافر إلى أميركا ثلاثون عالم أنثروبولوجيا إسرائيليا لإقناع العلماء الأميركيين بالتراجع عن إصدار القرار، رغم أن فرص منعه تبدو ضئيلة جدا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية