قالت ديلي تلغراف البريطانية إن بعض منفذي هجمات باريس ليل الجمعة الماضية هم فرنسيون من أصل جزائري، وربما ذهبوا إلى سوريا قبل ذلك، وإن بعض المتورطين الآخرين ربما دخلوا أوروبا مع أعداد المهاجرين الكبيرة التي دخلت.

وترى الصحيفة أن مخاوف التأثير الهائل لهذه الأعداد الكبيرة من المهاجرين على التماسك الاجتماعي والبنية التحتية الاقتصادية بالدول الأوروبية غير المجهزة لاستقبال هذه الأعداد لابد أن تضاف إلى الخوف من أن هذه الهجرة تجلب معها مخاطر أمنية، وأضافت أن منطقة شنيغن غير الحدودية بأوروبا تمثل سببا للقلق لأنها مكنت من حرية الحركة وزادت من الانطباع بأن كيانا سياسيا قد تشكل.

واعتبرت أن أفضل رد على هذا هو تعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لمنع الناس من الدخول من غير مسارات الهجرة المراقَبة، وأضافت أن توافق انعقاد قمة العشرين في تركيا له أهميته بحكم أن جزءا من المشكلة يكمن فيها حيث يستخدم المهاجرون من سوريا وباكستان وأفغانستان هذا المسار للوصول إلى أوروبا عبر اليونان.

أقارب ضحايا هجمات باريس يقدمون الشموع والورود على أرواح ذويهم (الفرنسية)

وفي السياق ذاته، أشار جيمس كيركب بالصحيفة نفسها إلى أن حدود أوروبا المفتوحة بعد هجمات باريس آخذة في الانهيار وأن العيوب في القواعد المعمول بها في منطقة شنيغن التي تسمح بحرية الحركة عبر معظم دول الاتحاد الأوروبي لم تعد قاصرة على الحق السياسي.

وأوضح أن هذا الاستنتاج يستند إلى تقارير بأن أحد منفذي هجوم باريس على الأقل وصل إلى اليونان، وزعم أنه لاجئا من سوريا ثم سافر منها عبر الاتحاد الأوروبي دون رقيب قبل الوصول إلى فرنسا.

وأضاف الكاتب أنه حتى قبل هجمات باريس كانت شنيغن تتداعى تحت ضغط ما أطلق عليه البعض الهجرة الكبيرة من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وختم بأن السفر بلا حدود يعني التوزيع غير المتوازن للقادمين الجدد الذين يكونون في كثير من الأحيان غير مرغوب فيهم، والأسوار التي ارتفعت في الصيف سترتفع الآن أكثر ويزيد عددها لأن العديد من الأوروبيين الآن يعتبرون الأجانب القادمين إلى قارتهم يهددون ثقافتهم ومعيشتهم، بل إن بعضهم يشكلون تهديدا ماديا أيضا.

المصدر : ديلي تلغراف