تناولت صحف بريطانية وأميركية مواضيع مختلفة عن تنظيم الدولة تراوحت بين القتل المحتمل لعضو التنظيم محمد إموازي ونشاطات التنظيم خارج دولته وما يعنيه تفجير الطائرة الروسية في سيناء ورؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما لقوة التنظيم.

وتناولت الصحف البريطانية القتل المحتمل للعضو الشهير بتنظيم الدولة محمد إموازي أو -الجهادي جون- قرب مدينة الرقة السورية، وقالت صحيفة غارديان إن الحرب على تنظيم الدولة أكبر من قتل رجل واحد، لكن أهمية مقتل إموازي تكمن في لغته الإنجليزية الطلقة بلهجة لندن ومظهره الغامض "اللذين يعملان على ترويعنا لكونهما عاديين بالنسبة لنا"، كما أنه يعمل كرمز لقوة تنظيم الدولة وطول يده وقدرته على الوصول للغرب.

وقالت ديلي تلغراف إن مقتل إموازي دليل على هشاشة تنظيم الدولة وعلى قدرة الاستخبارات الغربية الكبيرة في تعقب عناصر التنظيم وذكائها في استهدافهم.

أولى العلامات
وقالت واشنطن بوست -في إحدى المقالات اليوم- إنه إذا ثبت أن التنظيم هو الذي أسقط الطائرة الروسية في سيناء، فإن ذلك يُعتبر أول العلامات على تحقق مخاوف الغرب وهو أن المستوى غير المسبوق للثروة والقوة ومساحة الأرض التي يتمتع بها التنظيم قد حولته إلى قاعدة لعمليات "الإرهاب" العالمية.

جون كيري
تنظيم الدولة
أخطر تهديد "متطرف" يواجه جيلنا وأكبر تجسيد للشر في عصرنا، وإنه يجمع بين فاشية العصور الوسطى والحديثة

وأضافت أن ذلك يعني أيضا أن تنظيم الدولة نجح في استيعاب إحدى القوى التي أعلنت ولاءها له ونجاحها في إظهار قدراته الكبيرة على الفعل حتى في دولة كبيرة كـمصر، كما يعني أن إعلان الولاء للتنظيم ليس مجرد كلمات فارغة المحتوى.

وأشارت إلى أن تفجير الطائرة الروسية يعني أيضا أن العمليات الخارجية -خارج العراق وسوريا- للتنظيم لم تبدأ إلا بعد التدخل الأجنبي ضد التنظيم بعد أن كانت تقتصر في الماضي على ما يُسمون بالذئاب المنفردة.

وقالت أيضا إن الهجوم على روسيا -وهي أحد الداعمين الأساسيين للأسد- يساعد على تحسين صورة التنظيم في الداخل ويبعد عنه تهمة التحالف غير المعلن مع النظام السوري.

ونشرت وول ستريت جورنال وواشنطن بوست تصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما يرفض فيها القول إن تنظيم الدولة يكتسب قوة متزايدة في العراق وسوريا رغم إقراره بأن الحملة ضده تواجه عقبات كبيرة.

أفضل العقول
ورفض أوباما ما قاله بعض المرشحين الجمهوريين من أن الحرب على تنظيم الدولة كان من الممكن أن تكون سريعة وفعالة باستهداف البنية التحتية للنفط التابعة للتنظيم، قائلا إنه وخلال السنوات الماضية حصل على مشورة أفضل العقول الأميركية في المجال العسكري ومجال السياسة الخارجية "ولستُ من المرشحين للرئاسة وإن مصلحتي الوحيدة هي النجاح في الحرب ضد تنظيم الدولة".

كما نشرت واشنطن بوست تقريرا عن تصريحات لوزير الخارجية الأميركي جون كيري قبيل توجهه من واشنطن إلى فيينا أمس لحضور مؤتمر السلام بشأن سوريا والتي وصف فيها تنظيم الدولة بانه "أخطر تهديد متطرف بواجه جيلنا وأكبر تجسيد للشر في عصرنا، وإنه يجمع بين فاشية العصور الوسطى والحديثة، ويشبه الأعداء الذين واجهتهم الولايات المتحدة خلال الحربين العالميتين في القرن الماضي".

ورفض كيري الانتقادات التي تقول إن واشنطن مهتمة بهزيمة تنظيم الدولة أكثر من اهتمامها بمساعدة المعارضة السورية المسلحة ضد النظام السوري، قائلا إن المعركتين متداخلتين وإن العمليات العسكرية والدبلوماسية الأميركية في سوريا يعزز بعضهما البعض.

ونشرت صحيفة واشنطن تايمز تقريرا يتهم تنظيم الدولة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم تطهير عرقي وجرائم حرب وإبادة ضد الأقليات في العراق وبأنه استهدف بشكل أساسي المسيحيين والإيزيديين والشيعة التركمان والشيعة الشبك والصابئة المندائيين والكاكا بمحافظة نينوى، ونسبت هذه الاتهامات إلى منظمة "متحف ذكرى الهولكوست" الأميركي.   

المصدر : الصحافة الأميركية