وصفت مجلة بريطانية الإجراء الأخير الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي بإلزام إسرائيل بوضع ملصقات على منتجات المستوطنات اليهودية المصدرة إلى أسواق دولها، بأنه يمثل "لطمة دبلوماسية" لدولة الاحتلال.

وقالت مجلة ذي إيكونومست في عددها الأخير إن الأوروبيين -شأنهم شأن بقية العالم- لا يعترفون بسيادة إسرائيل على الأراضي التي استولت عليها من العرب إبان حرب الأيام الستة عام 1967، كما يعتبرون المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية.

ومع أن إسرائيل تتمتع -كما تؤكد المجلة- بمعاملة تفضيلية تسمح لمنتجاتها بالوصول إلى الأسواق الأوروبية، وتتلقى كذلك هبات نظير برامجها البحثية داخل ما يُعرف بالخط الأخضر، فإنه لطالما رفضت الانصياع للوائح الأوروبية السابقة بضرورة وضع ملصقات على منتجات مستوطناتها داخل الأراضي الفلسطينية.

وكانت المفوضية الأوروبية أقرت الأربعاء الماضي وضع ملصقات على السلع الإسرائيلية المنتجة في مستوطنات داخل الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان السورية المحتلة، وهو ما أثار غضب إسرائيل.

ويقضي القرار بوضع علامات خاصة على المنتجات المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية والمصدرة إلى الأسواق الأوروبية، بحيث يكون المستهلك على معرفة بمصدرها، ولا تحمل عبارة "صنع في إسرائيل".

وشددت ذي إيكونومست على أن الإجراء الأوروبي الجديد يُعد بمثابة "لطمة دبلوماسية لإسرائيل ونصرا لحركة بي.دي.أس (حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها) التي تطالب بمقاطعة كل المنتجات الإسرائيلية".

تجدر الإشارة إلى أن هذه الحركة انطلقت عام 2005 استجابة لنداء مقاطعة إسرائيل الذي أصدرته غالبية منظمات المجتمع المدني الفلسطيني.

ورغم أن الدبلوماسيين الأوروبيين لم يألوا جهدا للتشديد على أن الإجراء الأوروبي الجديد لم يكن القصد منه مقاطعة إسرائيل بأي شكل من الأشكال، فإنهم قالوا إن الغاية منه هو التأكد من أن المستهلكين في أسواق الاتحاد الأوروبي لا يتعرضون للتضليل بمعلومات خاطئة.

على أن المجلة البريطانية ذات الانتشار الواسع خلصت إلى القول إنه مهما يكن التبرير الأخلاقي لهذه الخطوة الأوروبية، فإنها لا تعدو أن تكون من قبيل ممارسة سياسة تقوم على الدعاية التي تفتقر إلى أي تأثير ذي بال.

كما أنها لا تساعد في استئناف عملية السلام التي تصفها المجلة بالمحتضرة، بل قد تدفع فقط حكومة تل أبيب إلى تبني موقف دفاعي لاعتقادها بأنها مستهدفة من وجهة نظرها من مجتمع دولي "عدائي تجاهها ومعادٍ للسامية".

المصدر : إيكونوميست