غضب إسرائيلي على مقاطعة أوروبا لبضائع المستوطنات
آخر تحديث: 2015/11/12 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/12 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/1 هـ

غضب إسرائيلي على مقاطعة أوروبا لبضائع المستوطنات

انشغلت الصحف الإسرائيلية بعناوينها ومقالاتها ببدء سريان القرار الأوروبي بوسم المنتجات الغذائية المصنعة بالمستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، وعبرت عن الاستياء من الإعلان الأوروبي الذي اعتبرته نصراً فلسطينيا على الساحة الدولية.

فقد حذرت يديعوت أحرونوت من أن يكون القرار الأوروبي ضد المستوطنات مقدمة لإعلان المقاطعة لإسرائيل نفسها.

وقالت هآرتس، إن الكنيست (البرلمان) استجاب لطلب العضو يانون ميغل بمناقشة مشروع قانون يحظر دخول أي شخص أو مؤسسة دولية تطالب بفرض المقاطعة على إسرائيل، على أساس أن من يطالب بذلك وبحظر البضائع الإسرائيلية لا يحق له دخولها، سواء بغرض العمل أو السياحة.

أما في معاريف، فقد اعتبر نوعام فتيخي أن قرار الاتحاد الأوروبي بوسم منتجات المستوطنات يعد عملا عدائيا تجاه اليهود بصورة عامة، ويعيد للأذهان ما كان يعانيه اليهود بأوروبا خلال الحقبة النازية، مشيراً إلى أن هذا القرار الأوروبي "جاء نتيجة تحريض قام به الفلسطينيون بالساحات الأوروبية المختلفة".

وأضاف فتيخي أن "إسرائيل تقاتل في هذه الآونة على أكثر من جبهة، أهمها جبهة العمليات الفلسطينية الدامية التي تستهدف مواطنيها بالطعن والدعس وإطلاق النار من جهة، وهذه الضربة القاسية من أوروبا بمقاطعة بضائعها من جهة أخرى" مؤكدا أن إسرائيل سوف تتضرر كثيرا من هذا القرار، وأن أوروبا اتخذت لنفسها أبعادا أكثر تطرفا وعداءً تجاه إسرائيل، ما يجعل الأخيرة في وضع صعب لم تمر به منذ سنوات بعيدة.

تسريبات
على صعيد آخر، كتب المراسل السياسي بصحيفة هآرتس، باراك ربيد، عن هجوم من جانب اليمين على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأنه يفكر بخطوات أحادية الجانب مع الفلسطينيين لوقف انتفاضتهم.

وقال الكاتب إن نفتالي بينيت وزير التعليم زعيم حزب البيت اليهودي تناول التسريبات المنقولة عن نتنياهو، بإمكانية القيام بخطوات أحادية الجانب بالضفة الغربية وفق خطوط محددة، للتعامل مع الانتفاضة الحالية، وأعلن بينيت أن أي نقل لأراض فلسطينية جديد للعرب يعتبر خطأ إسرائيلياً ثقيل العيار.

وقال أيضا إن الوزير شن هجوماً قاسياً على نتنياهو الذي ألمح إلى أن خطة أحادية الجانب من طرف واحد قد تكون خيارا قائما مع الفلسطينيين، بحيث تكون ملائمة للتعامل مع التهديدات القائمة.

واعتبر بينيت أن هذا التصريح في ذروة العمليات الدامية التي تستهدف الإسرائيليين هذه الأيام يعطي رسائل في الاتجاه المعاكس للفلسطينيين، فبدلا من معاقبة منفذي العمليات ومموليها والمخططين لها، نقدم لهم جائزة على قتلهم لليهود، بتسليمهم المزيد من أراضي الضفة.

وأضاف وزير التعليم: إن كان لابد من القيام بخطوات أحادية الجانب لمواجهة العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، فيجب فرض السيادة الإسرائيلية على التجمعات الاستيطانية اليهودية بالضفة.

في السياق نفسه، تحدثت هآرتس عن أن الآونة الأخيرة شهدت مزيداً من النقاشات بالحلبة السياسية بشأن إمكانية الإقدام على خطوات أحادية الجانب مع الفلسطينيين تتمثل بتكرار سيناريو الانفصال عن قطاع غزة الذي قام به رئيس الحكومة الراحل أرييل شارون، والقيام بخطة مماثلة في بعض مناطق الضفة رغم أنه سيعني تفكك الائتلاف الحكومي اليميني الحالي، وهو ما قد يفسح المجال لدخول أحزاب أقل تطرفاً للحكومة لتمرير مثل هذه السيناريوهات المقترحة.

نصب وعنصرية
وفي معاريف، كشف نوعام أمير النقاب عن فضيحة بدأت تحرج الأوساط السياسية والحكومية، مفادها أن بعض المسؤولين الرسميين بالدولة تلقوا رشاوى بعشرات آلاف الشياكل من الجنود الذين تمتد أصولهم إلى إثيوبيا لجلب عائلاتهم من هناك إلى إسرائيل.

وأضاف أن هذه الفضيحة تكشف الصورة المهينة التي تتعامل فيها الوزارات مع اليهود ذوي الأصول الإثيوبية، سواء في المعاملات الرسمية أو التعيينات الحكومية، رغم أنهم يخدمون بجيش إسرائيل، لكن الأولوية في الامتيازات والمنح الحكومية تبقى من نصيب اليهود الغربيين.

وكانت آخر فضائح التمييز العنصري ضد اليهود الإثيوبيين، رفض وزارة الصحة قبول تبرع بالدم من نائبة بالكنيست من أصل إثيوبي، وتم تصوير المشهد بكاميرا فيديو، لأن الوزارة تعتبر أن دم اليهود من أصل إثيوبي غير المولودين بإسرائيل قد ينشر أمراضا بينها الإيدز، وقد كشفت وسائل الإعلام أن الصحة كانت تتخلص من الدم الذي تتبرع به هذه الطائفة الإثيوبية، ولا تستخدمه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية