قالت صحيفة أميركية إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يعتقل الصحفيين في بلاده رغم أنه بحاجة إلى أصدقاء ليبراليين في حربه ضد الإسلاميين.

ورأت صحيفة وول ستريت جورنال أن السيسي في أمس الحاجة لإحكام قبضته على الوضع الأمني "المحفوف بالمخاطر" في مصر، وتساءلت عن السبب في انشغال حكومته بمضايقة الصحفيين الذين ينتقدونه.

وضربت الصحيفة أمثلة على ذلك بالصحفي والناشط الحقوقي حسام بهجت الذي اعتقل الأحد لنشره أخبارا زعمت السلطات المصرية أنها ملفقة وتضر بأمن البلاد القومي قبل أن تطلق سراحه أول أمس الثلاثاء بعد احتجاجات دولية صارخة على احتجازه، بيد أنه ليس من الواضح أن الإفراج عنه يعني أن الحكومة قد تخلت عن التحقيق معه.

وتتهم السلطات بهجت بالتجاوز بسبب التقرير الذي نشره الشهر الماضي بشأن محاكمة ضباط في الجيش اتهموا بالتآمر مع الإخوان المسلمين للانقلاب على السلطة، وهو الخبر الذي حاول السيسي إبقاءه طي الكتمان.

وفي يوم الأحد نفسه أوردت الصحافة المصرية نبأ اعتقال "إمبراطور الإعلام" صلاح دياب وابنه بتهمة الفساد، أما كيف تورط بهجت ودياب في معارضة السيسي سياسيا فيبقى أمرا غير واضح، لكن القاهرة بدت عدائية يوما بعد يوم تجاه الإعلام المستقل.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن هاتين القضيتين جاءتا بعد شهرين فقط من إذعان السيسي للضغوط الدولية للإفراج عن صحفيي قناة الجزيرة الثلاثة المعتقلين في إطار عفو شمل نحو مئة آخرين من الناشطين الحقوقيين، مضيفة أن الرئيس المصري بحاجة ماسة للدعم الغربي في الأزمة الأمنية التي يواجهها في شبه جزيرة سيناء وعلى طول الحدود الغربية مع ليبيا.

ووصفت الصحيفة الأميركية في ختام تقريرها اعتقال الصحفيين بأنه "مثير للاشمئزاز" و"سخيف"، ناصحة السيسي بأن يعمل على مصادقة الليبيراليين لا زجهم في السجون.

المصدر : وول ستريت جورنال