حظي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارته الحالية للولايات المتحدة باهتمام في واشنطن أكثر من الاهتمام الذي يتمتع به في إسرائيل، حيث استضيف في أكثر من مكان واحتفي به في بعض الدوائر مثل دوائر المحافظين الجدد بحرارة.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها وصفا لاحتفاء بنتنياهو في حفل عشاء سنوي أقامه المحافظون الجدد بمعهد أميركان إنتربرايز إنستتيوت الاثنين الماضي، حيث قدموا له جائزة أرفنغ كريستول.

يقول التقرير إن الكلمات الافتتاحية التي ألقاها نتنياهو تلخص كل شيء، حيث اعترف قائلا "لم أعتد في إسرائيل الحصول على جوائز"، مضيفا أن هذا التعليق -الذي أثار ضحك المئات من الضيوف الذين جاؤوا خصوصا للاستماع إليه يشير إلى حقيقة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المثير للجدل ربما يحظى بشهرة في الولايات المتحدة أكثر مما يحظى بها في إسرائيل، على الأقل في بعض الدوائر.

ويستمر التقرير قائلا إن الإشادات التي وجهت لنتنياهو في الحفل الأنيق المكرس للاحتفاء به -حيث خطب لمدة ساعة كاملة تقريبا- ليست في شكل التصفيق الحار وسيل كلمات المجاملة، بل في الجو العام للحفل.

وكان الضيوف المعجبون بنتنياهو قد جاؤوا وهم يرتدون بدلات السهرة الرجالية اللامعة، والضيفات يرتدين الفساتين النسائية المزخرفة، وتكبدوا مشاق المجي والانتظار لساعات تحت المطر ليمروا عبر إجراءات الأمن المشددة قبل أن يدخلوا مبنى المتحف القومي الذي أقيمت فيه المناسبة.

وحتى مئات المحتجين من المؤيدين لفلسطين الذين احتشدوا على طول الشارع للتعبير عن غضبهم لقدوم نتنياهو إلى واشنطن واجتماعه في وقت سابق من اليوم بالرئيس الأميركي باراك أوباما لم ينقصوا كثيرا من فرحة ضيوف حفل المتحف الذي كرم نتنياهو.

وعقب المقدمات الرسمية من رئيس المعهد آرثر س. بروكس الذي وصف إسرائيل بالصديقة الحقيقية لأميركا، ومن رئيس تحرير مجلة "ويكلي ستاندارد" بيل كريستول صعد نتنياهو إلى المنصة.

وسلمت دانييلي بليتكا نائبة رئيس المعهد لدراسة العلاقات الخارجية والدفاع نتنياهو بعض الأسئلة الرقيقة، مثل "لماذا يحب الإسرائيليون أميركا بهذا القدر الكبير؟" و"ما هو السر وراء النجاح الاقتصادي لإسرائيل؟". وكانت ردودها على إجاباته تغمرها سعادة طاغية.

لكن ما كان يشير -أكثر من أي شيء آخر- إلى حقيقة أن هذا الحشد من المحافظين الجدد سيستمر في عشقه لنتنياهو مهما حدث هو التصفيق وقوفا وطويلا عند نهاية كلمته رغم أن العشاء لم يقدم حتى تلك اللحظة. 

المصدر : الصحافة الأميركية