قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدآ اجتماعهما في البيت الأبيض أمس بتصريحات من الأول تعهد فيها بتوسيع الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل ومن الثاني بالشكر على ما قدمته واشنطن في السابق.

وأوردت الصحيفة أن زيارة نتنياهو الحالية لواشنطن تهدف إلى بحث حجم المعونة العسكرية الأميركية العشرية الجديدة لإسرائيل التي يبدأ العمل بها بعد سنتين، ونسبت لأوباما قوله إن الاتفاق العسكري مع إسرائيل سيتجدد بلا أدنى شك.

وأوضح أوباما أن الاتفاق العسكري الأميركي مع إسرائيل سينتهي بعد سنتين، لكنه يرغب في حسمه قبل وقت كاف حتى يضمن أن البلدين سيستطيعان التخطيط بفعالية وكفاءة لاحتياجاتهما الدفاعية، مضيفا أنه لم يعد سرا أن الوضع الأمني في الشرق الأوسط قد تدهور في عدة مجالات، وأن أمن إسرائيل يمثل إحدى أولويات سياسته الخارجية "كما رددتُ دائما وأكدت ذلك بالأفعال"، حسب قوله.

كما أعرب أوباما عن تضامنه مع إسرائيل ضد "أعمال العنف المتزايدة مؤخرا" في الضفة الغربية، وزعم أن العلاقات الأمنية بين البلدين أقوى من أي وقت مضى، قائلا "أود أن أوضح تماما أنني أدين بأقوى العبارات العنف الفلسطيني ضد المواطنين الإسرائيليين الأبرياء، وأكرر مرة أخرى قناعتي القوية بأن إسرائيل ليس فقط لديها الحق في حماية نفسها، بل من واجبها أن تقوم بذلك".

واستمر يقول إن التعاون العسكري والاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل حاليا هو الأقوى بين أي إدارتين في تاريخ البلدين، و"إن العون العسكري الذي نقدمه لإسرائيل لا نعتبره فقط جزءا من التزامنا لدولة إسرائيل، بل أيضا جزءا من البنية التحتية للأمن الأميركي في المنطقة".

وذكرت ذي غارديان أنه يُعتقد أن المسؤولين في البلدين اتفقا على الخطوط العريضة لأنظمة الأسلحة التي يمكن لإسرائيل أن تحصل عليها بموجب ما يُسمى مذكرة التفاهم، لكنهم لا يزالون يناقشون طلبات إسرائيلية بزيادة الالتزام المالي الأميركي لها من ثلاثة مليارات دولار سنويا إلى 4.5 مليارات، أي من 30 مليارا للصفقة العشرية إلى 45 مليارا.

وقالت الصحيفة إنه وحسب الاتفاقية السارية، فإن المعونة العسكرية الأميركية لإسرائيل تعادل أكثر من نصف معوناتها الخارجية لحلفائها جميعا بحسابات 2016، ولإسرائيل الحق في إنفاق حوالي ربع هذه المعونة في شراء أسلحة مصنوعة داخل إسرائيل بالإضافة إلى معدات أميركية.

وأشارت إلى أن إسرائيل حصلت -وفقا لتقرير أصدره الكونغرس مؤخرا- على 124 مليار دولار منذ إنشائها في شكل معونات عسكرية من الولايات المتحدة.

النووي وفلسطين
وأوردت الصحيفة أن أوباما ونتنياهو تركا جانبا خلافاتهما حول إيران وفلسطين وركزا في محادثاتهما أمس على الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، ونقلت عن نتنياهو قوله إن إسرائيل حملت على عاتقها طوال سنوات عبئا دفاعيا ثقيلا، وإنها قامت بذلك بعون سخي من الولايات المتحدة.

وأضاف نتنياهو "تواجهنا اليوم اختبارات صعبة بسبب عدم الاستقرار وانعدام الأمن في منطقة الشرق الأوسط.. الجميع يشاهدون وحشية تنظيم الدولة الإسلامية وعملاء الإرهاب الإيراني وإيران نفسها، وإن لقاءنا اليوم يمثل فرصة هامة لنعمل معا ونرى الكيفية التي تمكننا من الدفاع عن أنفسنا ضد هذا العدوان والإرهاب، وإنها لمهمة شاقة".

ومع ذلك، ذكرت ذي غارديان أنه لا توجد إشارات -خلال الكلمات الافتتاحية لأوباما ونتنياهو أمام الصحفيين- على تحقيق مصالحة بينهما حول خلافهما بشأن الاتفاق النووي مع إيران، لكن هناك قليلا من التلميحات عن مصالحة بينهما فيما يتعلق بالسلام مع الفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن أوباما قوله إنه سيناقش مع نتنياهو أفكاره حول الكيفية التي يمكن بها تخفيف التوتر مع الفلسطينيين والعودة إلى طريق السلام، وضمان تلبية التطلعات المشروعة للفلسطينيين عبر عملية سياسية مع ضمان أمن إسرائيل.

وقال نتنياهو ردا على ذلك، إنه يؤكد أنهم لم يتخلوا عن أملهم في السلام، "وسأظل متمسكا برؤية السلام من خلال دولتين لشعبين: دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بدولة لليهود".

المصدر : الصحافة البريطانية