قالت مجلة ناشيونال إنترست الأميركية إن معدات التجسس الإلكترونية الروسية أصبحت جزءا رئيسيا من الوجود الروسي في سوريا، وإنها تقوم بالبحث عن أهداف للغارات كما تتابع الضربات الجوية.

وأوضحت أنه ومنذ بدء روسيا قصفها من الجو والبحر في سوريا بدأت طائرات التجسس ونظم تجميع المعلومات الاستخباراتية الأخرى تراقب وتتابع عن كثب.

وأضافت أنه وفي الوقت الذي لم تحدد فيه موسكو منصات استطلاعها، فقد ظهرت صوُر طائرات أليوشن-20 م الروسية وهي تطير فوق أرض المعارك في وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت إن هذه الطائرة تعادل تقريبا طائرات آر سي- 135 للتجسس الجوي التي يستخدمها سلاح الجو الأميركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا نشرت واحدة على الأقل من طائرات أليوشن-20 للتجسس في سوريا مع 28 مقاتلة وصلت جميعها إلى مطار الأسد الدولي عبر إيران. وقد وصلت هذه الطائرة مخبأة تحت طائرات أليوشن-76 للنقل الأسبوع الماضي.

سفينة البلطيق
وأوضحت المجلة أن طائرة أليوشن-20 عبارة عن منصة استخبارات إلكترونية مجهزة بسلسلة واسعة من الهوائيات، والأجهزة التي تعمل بالأشعة ما تحت الحمراء، والمجسات البصرية، والرادارات المحمولة التي تعمل من جانب الطائرة، ومعدات اتصال بالأقمار الاصطناعية لإرسال المعلومات في حينها. وقالت المجلة إن هذه الطائرة هي طائرة التجسس الروسية الرئيسية.

واستدركت المجلة قائلة إن التجسس الجوي ليس هو الوحيد الذي تقوم به روسيا في سوريا، فقد نشرت وسائل إعلام روسية أوائل الشهر الجاري أن سفينة التجسس فاسيلي نيكيتيتش تاتشيف في طريقها إلى سوريا.

وقالت ناشيونال إنترست إن طاقم السفينة سيراقب الوضع بكل تفاصيله في الأجواء والمياه السورية وأجواء الدول المجاورة وأوضحت أن وجود هذه السفينة بالمنطقة ليس بالأمر العادي كما تقول المصادر الروسية.

وأشارت إلى أن فاسيلي نيكيتيتش تاتشيف تم بناؤها للأسطول السوفياتي في الثمانينيات وقالت إنها تستبعد أن تقتصر مهمتها على مراقبة الوضع في سوريا وما حولها، مشيرة إلى أن لروسيا تاريخا طويلا في مساعدة سوريا على اعتراض إشارات الاتصالات، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2014 نشر مقاتلو الجيش السوري الحر فيديو على يوتيوب يظهر استيلاءهم على إحدى معدات التجسس الروسية السورية المشتركة وتُسمى "سنتر أس".

وذكرت أن لذلك الجهاز أهمية كبيرة للنظام السوري لأنه يقوم بتسجيل وفك شفرات اتصالات كل حركات المعارضة المسلحة العاملة داخل البلاد ورجحت أن لهذا الجهاز دورا جزئيا على الأقل في سلسلة الاغتيالات التي نُفذت من الجو بحق قادة المعارضة.

واختتمت بقولها إن نشر طائرات التجسس والسفينة  فاسيلي نيكيتيتش تاتشيف سيعوض فقدان أجهزة التجسس الأرضية.

المصدر : الصحافة الأميركية