يتزايد التصعيد والمواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال بمختلف أنحاء فلسطين، وبينما يرى محللون بهذه التوترات اندلاعا للانتفاضة الثالثة، يرى آخرون أن التوتر لن ينتهي سوى بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية.

هذه هي الأبعاد التي تناولت من خلالها صحف أميركية أجواء التوتر التي تسود في الأراضي الفلسطينية بين الاحتلال والفلسطينيين، وخاصة بعد انتهاك إسرائيليين حرمة المسجد الأقصى وقتلهم رضيعا فلسطينيا حرقا بالنار على أيدي مستوطنين متطرفين.

فقد نشرت مجلة نيوزويك مقالا كتبه كبير المفاوضين الفلسطينيين السابق صائب عريقات ودعا فيه إلى التوقف عن وصف ما تشهده الأراضي الفلسطينية بأنه انتفاضة ثالثة، وأشار إلى أن أعمال العنف والتوتر لن تتوقف سوى بانتهاء احتلال إسرائيل للضفة الغربية مرة واحدة وإلى الأبد.

وأضاف عريقات -الذي يشغل منصب الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية- أنه بالكاد مر يوم واحد دون أن يتعرض فيه الفلسطينيون لمعاناة من جانب الإسرائيليين منذ نحو نصف قرن من الزمان.

قهر وإذلال
وقال صائب عريقات إن إسرائيل تواصل القهر والإذلال اليومي ضد الفلسطينيين الذين يقيمون في وطنهم الأم، وأضاف أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن من على منبر الأمم المتحدة عن أنه لا يمكن للأوضاع البائسة التي يعيشها الفلسطينيون أن تستمر. ودعا الإسرائيليين إلى أن يقبلوا للفلسطينيين بما يمكن أن يقبله الإسرائيليون لأنفسهم.

وأضاف عريقات أن الحكومة المتطرفة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تواصل إنكار حقوق الفلسطينيين، مما يتسبب في التحريض على العنف، وأن حكومة نتنياهو تعمل على منع حل الدولتين، وليس لدى المجتمع الدولي سوى الحث على استئناف المفاوضات.

كما دعا عريقات المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون ولمساءلة إسرائيل عن جرائمها التي تقترفها بحق أرض فلسطين والشعب الفلسطيني، وإلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني.

حرب السكاكين
من جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست في تحليل مطوّل كتبه وليان بوث ووليام برانين إلى أن العنف الإسرائيلي الفلسطيني الذي تشهده الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية يشكل معضلة أمام نتنياهو.

وأضاف الكاتبان أن أحداث العنف الراهنة اندلعت في أعقاب محاولات إسرائيل انتهاك حرمة المسجد الأقصى والأماكن المقدسة الأخرى، وأشارت إلى أن مناطق فلسطيينية مختلفة تشهد أحداث عنف متبادلة يصفها بعض المحللين بحرب السكاكين.

وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أنه ليس لدى الرئيس عباس من خطط إستراتيجية، وأن الفلسطينيين قد يكونون لا يكرهونه، ولكنهم تعبوا من وجوده، وأنه يمر بأوقات صعبة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية