كتبت صحيفة غارديان في افتتاحيتها اليوم أن الجغرافيا السياسية للأزمة السورية تجعل التعامل مع تركيا ضرورة، لكنها أردفت أن رئيسها رجب طيب أردوغان لديه أجندته الخاصة، وليس من السهل التعامل معه.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة كانت لديها دائما القدرة على أن تكون في صميم دبلوماسية الأزمة السورية، وأن لحظتها قد حانت هذا الأسبوع عندما عقد أردوغان أمس الأول محادثات مع زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل بهدف طلب مساعدته في السيطرة على أزمة اللاجئين، ومن المقرر عقد المزيد من المحادثات غداً في لوكسمبورغ.

مركزية تركيا ليست مفاجئة بحكم كونها بلد عبور رئيسيا لأولئك الفارين من الحرب والاضطهاد في سوريا والعراق، وكونها أيضا عضوا بالناتو، الموجود على خط المواجهة في النزاعات الرئيسية في الشرق الأوسط

وأبانت الصحيفة أن مركزية تركيا ليست مفاجئة بحكم كونها بلد عبور رئيسيا لأولئك الفارين من الحرب والاضطهاد في سوريا والعراق، وكونها أيضا عضوا بحلف شمال الأطلسي (ناتو) الواقف على خط المواجهة في النزاعات الرئيسية في الشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي لديه أسباب واضحة للتعاون مع أردوغان بشأن قضية اللاجئين، لكنه قد يكتشف أن نفوذه محدود لأن تعزيز الحدود الخارجية للاتحاد قد يصعب تحقيقه دون مساعدة تركيا، وهذا هو سبب التفكير في إنشاء دوريات يونانية تركية مشتركة في منطقة البحر المتوسط.

وقالت الصحيفة إن هذا الأمر يجعل الرئيس التركي يشعر الآن بأنه يتفاوض من موقع قوة، وأنه أوصل هذه الرسالة. وأضافت أن تعاونه مع الاتحاد الأوروبي سيكون له ثمنه، وهذا الثمن صفقة أفضل لتركيا في العلاقات مع أوروبا.

وترى الصحيفة أن إعادة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا أمر منطقي، لكن هذا النوع من التفاوض مليء بالمخاطر، لأن أردوغان شريك يميل للمواجهة، والأزمة السورية تعني أن الأوروبيين والأتراك يجب أن يعملوا معا على نحو متزايد.

وختمت بأن الدبلوماسية على المدى الطويل ستحقق نتائج فقط كجزء من إعادة تقييم أوسع لعلاقات أوروبا بجميع جيرانها على أساس مبادئ واضحة ومتسقة.

المصدر : غارديان