تعيش مناطق مختلفة في الضفة الغربية أجواء توتر وتصعيد متزايد بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل أجواء البؤس والإحباط التي تسيطر على الفلسطينيين، والتي تنذر بانتفاضة ثالثة، وتشهد الأراضي الفلسطينية صدامات دموية متبادلة.

في هذا الإطار، تناولت صحف أميركية التصعيد في الضفة الغربية بالنقد والتحليل، حيث أشارت مجلة فورين بوليسي في مقابلة مطوّلة أجرتها مع المحلل السياسي الأميركي نيري زيلبير إلى مقتل الرضيع الفلسطيني في قرية دوما بالضفة الغربية مطلع يوليو/تموز الماضي احتراقا على يد مستوطنين متطرفين.

وتساءلت فورين بوليسي عن الدوافع الإسرائيلية وراء تلك الحادثة الشنيعة التي أدت إلى تصاعد التوتر في الضفة الغربية، وسط المطالبات الفلسطينية بضرورة قيام دولتهم المستقلة، وإعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن التخلي عن اتفاقات أوسلو.

وأوضحت أن الرئيس عباس أعلن من على منبر الأمم المتحدة في خطابه ضمن اجتماعات الجمعية العامة في دورتها السبعين، أن الفلسطينيين غير ملزمين بالاستمرار في تطبيق اتفاقات أوسلو وسط أجواء البؤس والحرمان التي يعانونها.

حرق الرضيع
وأشارت الصحيفة إلى وقوع حوادث دموية متفرقة أخرى بين الجانبين قبل وبعد حادثة حرق الرضيع الفلسطيني، وقالت إن الأوضاع المأساوية في الضفة الغربية كانت قابلة للانفجار منذ زمن بعيد.

من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الرئيس عباس ربما يكون على صواب بالتخلي عن اتفاقات أوسلو في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لهذه الاتفاقات، وفي ظل إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مواصلة سياساته الاستيطانية.

وأضافت الصحيفة أن على إسرائيل أن تفهم أن الوضع الراهن في فلسطين لا يمكن أن يستمر، وخاصة في ظل شعور الفلسطينيين بسيطرة الإسرائيليين على كل جوانب حياتهم.

وأشارت إلى أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة التي تعصف بالأراضي الفلسطينية يتمثل في ضرورة التوصل لحل الدولتين، الذي من شأنه أن يضمن عيشا كريما في أجواء من الحرية والسلام للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية