يتزايد استعار الحرب في سوريا بعد التدخل العسكري الروسي المباشر فيها، ويشكك مراقبون ومحللون بقدرة روسيا على إحداث تغيير في مسار هذه الحرب الكارثية بسوريا، وذلك لاعتمادها على معدات وتقنيات قديمة.

ففي تحليل مطوّل في صحيفة واشنطن بوست الأميركية، قال الكاتبان أندرو روث وثوماس غيبسون نيف إن روسيا دخلت الحرب في سوريا بنشوة المنتصر، وإنها تزيد من نطاق ضرباتها الجوية في البلاد، ولكن: ماذا يمكن لهذه الضربات الجوية الروسية المحدودة إنجازه على أرض الواقع في سوريا؟

وأوضح الكاتبان أن روسيا ربما يمكنها تأمين غطاء جوي لجيش نظام الرئيس السوري بشار الأسد المنهك من أجل محاولة رفع معنوياته، وأن هذا الجيش قد يحاول بدوره شن هجمات على مواقع القوات التابعة للمعارضة المعتدلة والجماعات الإسلامية وتنظيم الدولة الإسلامية.

ولكن، إذا لم تعزز روسيا من تدخلها العسكري في الحرب بسوريا بشكل كبير، فإنه من غير المحتمل أن تتمكن موسكو من إحداث تغيير في مسار هذه الحرب المستعرة منذ سنوات، ثم إذا كانت روسيا تفخر بأن جيشها أصبح أقوى مما كانت عليه الحال قبل 25 عاما، فإن الخبراء يعرفون أن القوات الروسية لا تزال تستخدم معدات حربية قديمة.

جيش ضعيف
وأضاف الكاتبان أن الجيش الروسي بمعداته وتقنياته القديمة لا يجد في سوريا ما يعتمد عليه سوى جيش ضعيف التدريب وغير مؤهل يتمثل في قوات الأسد، كما أن الشعب الروسي لا يدعم بقاء قواته في صراع طويل المدى في سوريا.

وأشار الكاتبان إلى أن روسيا تستخدم مقاتلات تعود إلى الحقبة السوفياتية، وأن بعضها غير قادر على شن غارات ليلية، وذلك لأن هذه الأصناف من المقاتلات تفتقر لأجهزة الاستشعار التي تمكنها من القيام بهذه المهمات.

وأضافا أنه ليس بمقدور روسيا استعادة الأراضي السورية التي فقدها النظام، ولكنها قد تساعد في استعادة أجزاء بسيطة، ومن ثم العمل على إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية، وأما القاذفات الروسية فتتسبب في الكثير من الخسائر بين المدنيين لأنها تستخدم قنابل غير موجهة، مما يقلل من فاعلية التدخل الروسي برمته في المستنقع السوري.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست