لا تزال أزمة اللاجئين الفارين من الحروب في بلادهم في سوريا والعراق ومناطق أخرى في الشرق الأوسط تؤرق دول الاتحاد الأوروبي، ولكن في المقابل بدأت تظهر مخاوف لدى بعض الدول كالعراق من رحيل الأدمغة ولجوئها للخارج، وذلك في ظل حالة عدم الاستقرار والعنف والصراعات التي تعانيها البلاد.

هذا هو الإطار الذي تناولت فيه صحيفة واشنطن بوست أزمة اللاجئيين العراقيين، وذلك من خلال تحليل موسع كتبه لوفداي موريس رئيس مكتب الصحيفة في بغداد، حيث أشار فيه إلى أن الكثير من حملة المؤهلات العلمية وأصحاب المهارات يضطرون لمغادرة العراق، وذلك في ظل الحروب والصراعات المستعرة في البلاد منذ سنوات.

وأضاف الكاتب أن ثمة خشية في الأوساط العراقية إزاء رحيل شرائح كبيرة من الأدمغة من الشباب العراقي بجنسيه، والذين يجدون في التوجه إلى الخارج أو اللجوء إلى أوروبا فرصة للبحث عن حياة أكثر أمنا.

وأوضح الكاتب أن أكثر من خمسين ألف عراقي غادروا البلاد خلال الشهور الثلاثة الماضية، وأنهم انضموا إلى صفوف مئات آلاف اللاجئين الآخرين الفارين من بلدانهم في رحلات خطيرة عبر مياه البحر المتوسط أو وسائل أخرى.

تشرد
وأشار إلى أن نحو 3.2 ملايين من العراقيين اضطروا لترك منازلهم والنزوح والتشرد داخل البلاد أو خارجها منذ سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة في العراق، وذلك بدءا من منتصف العام الماضي، في أسرع أزمة تشرد متنامية عرفها العالم.

وأضاف الكاتب أن العراق يتعرض لحروب متواصلة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأن البلاد تناضل للاحتفاظ بأبنائها المؤهلين المهرة، وأن كثيرا منهم عادوا لوطنهم في أعقاب سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إبان غزو العراق في 2003.

لكن العديد من هذه الشرائح المؤهلة وأصحاب المهارات وغيرهم سرعان ما فروا من العراق مجددا في ظل حالة عدم الاستقرار والعنف الطائفي الذي تشهده البلاد.

المصدر : واشنطن بوست