علق الكاتب روس داوذات على ما وصفه بمناورات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها خالفت مرة أخرى توقعات الإدارة الأميركية، وأبرز عدم اتفاق محللي السياسة الخارجية الأميركية على ما إذا كانت هذه المناورات بدافع التألق أو اليأس.

وتساءل الكاتب في صحيفة نيويورك تايمز: هل حملة بوتين للقصف في سوريا ضربة معلم جيوسياسية، أم أنها لملء فراغ إقليمي بخلق محور "بغداد طهران دمشق موسكو" جديد لإظهار عجز السياسة الخارجية الأميركية، أم أن إستراتيجيته الاستفزازية هذه تضع حلف شمال الأطلسي (ناتو) على حافة الانهيار، أم أنه في الواقع يتحرك بدافع الضعف في محاولة لإنقاذ الموقف المتدهور؟

مناورات بوتين قد تزداد سوءا أكثر مما كانت عليه عندما كانت أسعار النفط أعلى أو بعد حربه الصغيرة في جورجيا عام 2008

وهل مناورته في الشرق الأوسط، مثل تدخله في أوكرانيا، من أجل استعادة ما خسرته روسيا من أرض في الآونة الأخيرة؟

ويرى الكاتب أنه إذا كان النجاح يعني "روسيا أكثر ازدهارا" مع مجموعة من الدول العميلة، وأساسا داخليا متينا لنظام بوتين، وعودة لظهور روسيا باعتبارها منافسا حضاريا جذابا للغرب الديمقراطي الليبرالي كما يتصوره "البوتينيون"، فليس هناك أي شيء مثير للإعجاب إزاء سجل الرئيس الروسي.

ويشير الكاتب إلى أن مناورات بوتين قد تزداد سوءا أكثر مما كانت عليه عندما كانت أسعار النفط أعلى أو بعد حربه الصغيرة في جورجيا عام 2008. وأضاف أن تدخله في الشرق الأوسط محدود لا محالة وأن روسيا بالكاد في وضع يسمح لها بقيادة حملة عسكرية واسعة بعيدا عن أراضيها. 

وختمت الصحيفة بأن تدخل بوتين في سوريا يمكن أن يفاقم -على الأقل مؤقتا- أزمة اللاجئين التي تربك وتقسم القارة الأوروبية بأكملها.

المصدر : نيويورك تايمز