وصفت افتتاحية صحيفة واشنطن تايمز تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا بأنه مغامرة متهورة في ظل تركيبات سكانية إسلامية، وأن روسيا الاتحادية في خطر من أعداد المسلمين الذي يتزايد بسرعة.

ورأت الصحيفة أن تكاثر السكان المسلمين في روسيا جزء لا يتجزأ من نشاط رئيسها المحموم لإحياء موسكو عاصمة لقوة عظمى، وأن هذا يفسر محاولته اليائسة لإعادة سيطرة موسكو على السلاف في أوكرانيا وروسيا البيضاء ودول البلطيق.

ترؤس بوتين مؤخرا افتتاح أحد أكبر مساجد العالم في موسكو كان اعترافا ضمنيا بتنامي قوة ونفوذ المسلمين في روسيا الاتحادية

وأشارت إلى أن ترؤس بوتين مؤخرا افتتاح أحد أكبر مساجد العالم في موسكو كان اعترافا ضمنيا لتنامي قوة ونفوذ المسلمين في روسيا الاتحادية، وأن هذه البادرة قصد منها التوصل إلى اتفاق مع النظام الروسي، على غرار العلاقات التي تربط الكرملين وبوتين بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية.

وأضافت الصحيفة أن أعداد المسلمين تأخذ أهمية إضافية نظرا للانخفاض الحاد في تعداد السكان الروس المتوقع لأقل من 130 مليونا بحلول عام 2025 بعد أن بلغ نقطة اللاعودة عند 148.6 مليونا عام 1991. وفي حين أن عدد السكان المسلمين بروسيا الاتحادية لا يزداد حتى الآن بمعدل مستدام إلا أنه أعلى بكثير من السلاف.

وعلقت الصحيفة على استدعاء بوتين 150 ألف مجند إضافي لإرسالهم إلى سوريا بأنه كان عليه أن يواجه تقديرات هيئة الأركان العامة الروسية بأنه بحلول عام 2025 سيكون معظم جنوده من المسلمين، إلا أن تنامي نداء العصبية القومية، الذي هو جزء أساسي من شعبيته، هو الولاءات الروسية والمسيحية الأرثوذكسية التقليدية، وهذه من المؤكد أن تصطدم بالولاءات الثقافية والدينية للمسلمين، كما ترى الصحيفة.

المصدر : واشنطن تايمز