نشرت صحف بريطانية مقالات وتقارير وأخبار عن اللاجئين في أوروبا، خاصة ما يتعلق بالمشاكل التي ستواجه اتفاق الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بشأن حصص توزيع اللاجئين، والمشاكل العملية للأسر الأوروبية في استقبال لاجئين بمنازلها.

ونشرت صحيفة إندبندنت مقالا تطرق للمشاكل التي ستنتج عن تطبيق اتفاق دول الاتحاد الأوروبي بشأن استيعاب 160 ألف لاجئ خلال العامين القادمين، واستهل الكاتب مقاله بملاحظات إيجابية قائلا إن هذه الخطوة ستخفف ضغط اللاجئين على اليونان وإيطاليا، وتخفف أيضا الشعور بأن أزمة اللاجئين تتصاعد لمستوى خروجها عن السيطرة، كما أنها تعزز تماسك أوروبا.

وفي المقابل، ذكر المقال أربع مشاكل ستنتج عن هذا الاتفاق الأوروبي، وهي: احتمال عدم التزام الدول الأربع التي ترفض اللاجئين بشرق القارة بالاتفاق في وقت لاحق عندما تجد صعوبة في تطبيقه، وصعوبة إقناع اللاجئين بالبقاء في الدول التي وُزعوا عليها، مثل أن ينتقل من وُزّعوا لرومانيا إلى ألمانيا، وصعود شعبية قوى "اليمين المتطرف"، وتخلي الاتحاد الأوروبي لاحقا عن تقديم المساعدة للاجئين القادمين عبر البحر المتوسط بعد فشله الحالي في توفير طرق قانونية آمنة لهم.

جيل تويتر
ونشرت صحيفة التلغراف تقريرا عن المشاكل التي ستواجهها الأسر الأوروبية في استضافة لاجئين بمنازلها استجابة لنداءات البابا والمنظمات الخيرية والشخصيات البارزة. ونشرت الصحيفة في تقريرها لقاءات مع أسر عبّرت عن خوفها من المضايقات "العملية واليومية" التي ستتعرض لها في حال استضافتها أسرا أو أفرادا "غرباء"، وخوفها على ممتلكاتها وأمن أفراد الأسرة.

وعقد التقرير مقارنة بين الاستجابة الواسعة لاستقبال لاجئين من ألمانيا وغيرها عقب الحرب العالمية الثانية ومن فلسطين وأميركا اللاتينية، وأبرز الفارق الكبير بين القيم التي تحملها تلك الأجيال والجيل الحالي الذي قال إنه يتذرع بأمور "صغيرة"، لافتا الانتباه إلى أن هناك كثيرين يؤيدون "شفاهة" استضافة لاجئين، "لكن عند المحك العملي" ستجدهم يعتذرون بشتى الأعذار. ووصف التقرير الجيل الحالي بأنه جيل "تويتر" القادر على الضغط على أزرار الأجهزة الذكية، لكنه عاجز عن القيام بأفعال عملية ملموسة.

وأخيرا، أوردت صحيفة تايمز خبر توجيه محكمة ابتدائية بألمانيا تهمة التحريض على الكراهية و"شتم" طالبي اللجوء وتوجيه إهانات ضدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى رئيس حركة بيغيدا المناهضة للمسلمين بدرسدن بألمانيا لوتز باكمان (42 عاما).

وقالت الصحيفة إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعت الألمان لرفض حركة بيغيدا "لأنها تدعو للتمييز، وباردة تجاه الآخرين، وقلوب أفرادها مشحونة بالكراهية". وقالت إن ميركل فتحت بلادها لاستقبال ما يصل إلى مليون لاجئ هذا العام، وهو أمر أفقدها 9% من قبول الألمان لها (من 63% الشهر الماضي إلى 54% مؤخرا)، لكن الصحيفة قالت إن ميركل ربما تفوز بجائزة نوبل للسلام.

المصدر : الصحافة البريطانية