تناولت بعض عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم قضية الخصوصية على الإنترنت والصلاحيات الجديدة التي تسعى إليها الشرطة البريطانية للاطلاع على تاريخ الأشخاص في تصفح الإنترنت وموقف أعضاء البرلمان من هذه الإجراءات.

فقد أشار مقال الكاتبة جوديث وودز في صحيفة الديلي تلغراف إلى القلق بشأن قيام بعض الشركات بنشر التفاصيل الشخصية لزبائنها على الإنترنت، وما لهذا من خطورة على الخصوصية.

وذكرت الكاتبة أن ما يحدث من أخطاء فنية في الأنظمة الإلكترونية يمكن أن يعرض البيانات الشخصية لتطفل الغرباء مثلما حدث مؤخرا مع شركة "مارك آند سبنسر" لكن الأمر مر بسلام دون أضرار، ومع ذلك ينبه خبراء المجال باستمرار إلى أن فقدان الخصوصية هو المخاطرة التي يقوم بها الشخص عندما يتسوق أو يتصفح أو يشترك في أي شيء عبر الإنترنت.

وفي السياق، ألمحت صحيفة تايمز إلى مطالبة الشرطة البريطانية تخويلها صلاحيات الاطلاع على تاريخ تصفح الإنترنت لكل من يعيش في بريطانيا قبيل إقرار مشروع قانون مراقبة مهم من المقرر أن ينشر الأسبوع المقبل، فقد ضغط مسؤولون كبار على الحكومة لإجبار شركات الاتصالات على حفظ البيانات التي يمكن أن تكشف عناوين المواقع التي زارها العملاء لمدة 12 شهرا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة ستمكن الشرطة من مصادرة تفاصيل المواقع وتطبيقات الإنترنت المستخدمة من قبل أي شخص ترغب الشرطة في التحري عنه، بداية من المشتبه بهم إلى الأشخاص المفقودين، إذ تعتقد الشرطة أن تعزيز سلطتها ستكون له أهميته حتى بالنسبة للتحقيقات المعتادة نظرا لحجم النشاط الذي يجري حاليا على الإنترنت.

أيقونة وصلة إنترنت مشفرة (رويترز)

من جانبها، أكدت افتتاحية بنفس الصحيفة على أهمية حماية نواب البرلمان لخصوصية الشعب في القانون وعدم التهاون فيها.

وعلقت الصحيفة على مشروع قانون صلاحيات التحقيق الوشيك بأنه يتيح فرصة طال انتظارها للبرلمانيين لمناقشة "جواسيسنا وانتقادهم صراحة، كما أنها فرصة لا تعوض لتأمين ضمانات قوية لحماية خصوصية ناخبيهم".

وأضافت أن هذه الحماية الأساسية ستجعل بريطانيا متماشية مع الدول الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، وأن المراقبة المستهدفة تُجرى فقط لمنع وكشف الجرائم الخطيرة والحماية التشريعية ضد خرق معايير التشفير وإيقاف كل طلبات التجسس بحجة الدفاع عن أمن البلد فضلا عن الخصوصية.

وختمت الصحيفة بأن هذا النقاش بالغ الأهمية بحيث لا يمكن تجاهله مع سياسة الترويع والتضليل، وهذا يعني الحديث عن كيفية الحفاظ على خصوصية المعلومات الشخصية للناس وكذلك كيفية القبض على المجرمين في هذا العالم الرقمي الجديد.

المصدر : الصحافة البريطانية