قالت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إن الطريقة المثلى لكي نهزم تنظيم الدولة الإسلامية لا تكمن في القوة العسكرية ولا بالمحاججة وتقديم البراهين الفكرية، ولكنها تتمثل في تقديم القدوة الحسنة للشباب المسلمين لترسيخ مفاهيم الانتماء لديهم، وبالتالي تحصينهم ضد إغراءات تنظيم الدولة.

وتساءلت الصحيفة عمن قد ينال جائزة نوبل للسلام في المستقبل، وقالت: هل يكون من بين الإستراتيجيين العسكريين أم المفاوضين الدبلوماسيين؟ وأجابت بأن من قد ينالها هو أحد الباحثين المسلمين المعتدلين الذين يدافعون عن فكرة كون الإسلام هو دين السلام.

وأشارت الصحيفة إلى أن الآلاف يلتحقون بتنظيم الدولة في العراق وسوريا فلا يتمكن الطيران الأميركي أو الروسي من القضاء عليهم، وذلك لأن التنظيم يمنحهم هويات جديدة.

إغراءات
وأوضحت أن تنظيم الدولة يقدم للملتحقين بصفوفه وعودا بتحقيق المجد البطولي من خلال تصحيح الأخطاء التاريخية والعيش في المجتمع المثالي لدولة "الخلافة"، وأشارت إلى أن التنظيم يقدم الإغراءات للشباب ذكورا وإناثا من عشرات الدول حول العالم.

وأضافت أن تنظيم الدولة يوظف شبكة الإنترنت لتجنيد المقاتلين الجدد ولإطلاق حملاته الدعائية لجذب انتباههم، وأشارت إلى أنه لا يمكن التغلب على حملات التنظيم الدعائية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وأشرطة الفيديو على اليوتيوب كما تحاول بعض الحكومات الغربية أن تفعل.

وأوضحت أن ما يحتاجه الشباب المسلمون هو القدوة الحسنة من خلال أمثلة حقيقية تتمثل في الأسرة والوالدين والأقارب الذين ينبغي لهم توجيه الشباب بعيدا عن التطرف، وأضافت أن المساجد والمجتمعات تلعب أيضا دورا كبيرا في هذا المجال المتمثل في ضرورة توعية الشباب المسلمين.

وأضافت أنه ينبغي للمعنيين من المسلمين تنشئة الشباب المسلمين على قبول العيش في مجتمعات تتصف بالتسامح والتعددية الديمقراطية، وذلك بجانب توفير المستلزمات الضرورية لهذه الشرائح من الشباب حول العالم.

المصدر : الجزيرة,كريستيان ساينس مونيتور