واصلت الصحف الإسرائيلية اليوم الجمعة اهتمامها بعمليات الطعن التي تواجه الإسرائيليين، واعتبرت أن الحكومة عاجزة عن مواجهتها ولكنها اختلفت في أسباب ذلك وما يترتب عليه. فقد رأى بعضها أن الحل في إقامة دولتين منفصلتين، في حين رأت أخرى أنه في استهداف الجهات التي تقف وراءها.

ففي صحيفة معاريف، كتب ديفد برزيلاي مقالا يحن فيه إلى أيام رئيسي الوزراء الإسرائيليين الراحلين أرييل شارون وإسحاق رابين، واعتبر أن إسرائيل بحاجة إلى سياسة تشبه ما كانا يمارسانه.

ويقول الكاتب "في هذه الأيام يفتقد الإسرائيليون إسحاق رابين" الذي فتح المفاوضات مع الفلسطينيين وحاول إقامة دولتين منفصلتين، مضيفا "تخيلوا معي لو كان شارون حيا... فربما قرر تعزيز خطوات الانفصال عن الفلسطينيين من مناطق أخرى بعد قطاع غزة".

ويضيف أن شارون ورابين اتفقا -وهما خصمان سياسيان عنيدان- على ضرورة التخلص من التحكم في حياة الفلسطينيين مرة واحدة وإلى الأبد، ليس بالضرورة حبا فيهم، ولكن رغبة في الحفاظ على الإسرائيليين وحياتهم.

وخلص برزيلاي إلى أنهما محقان في ذلك لضرورة الفصل بين الشعبين، وإقامة حدود جغرافية مادية واضحة، في محاولة لإبعاد الخطر المحدق بالإسرائيليين قدر الإمكان.

أما في صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد رأى تشيلو روزنبرغ أن وصف ما يقوم به الفلسطينيون من عمليات طعن بأنه "عمليات فردية" غير دقيق، ودعا إلى التعامل مع التنظيمات التي تقف وراءها تعاملا أمنيا عسكريا كما يتم التعامل مع من يحمل سكينا في شوارع إسرائيل.

وحرض الكاتب على أطراف ثلاثة هي: إدارة الوقف الإسلامي، والحركة الإسلامية داخل إسرائيل، والنواب العرب في الكنيست؛ وحملها مسؤولية ما سماه "التحريض الذي يتعرض له الشبان الفلسطينيون، ويدفعهم لتنفيذ عمليات قتل دامية".

وطالب أجهزة الأمن الإسرائيلية بأن ترتب أولوياتها، مؤكدا أن هذه الأطراف الثلاثة تساهم في بث أجواء العنف والتحريض على القتل عبر شبكات التواصل الاجتماعي".

إيليت شاكيد: سنمنح الشاباك تسهيلات لوقف العمليات الفلسطينية الدامية (الجزيرة)

تسهيلات للأمن
وفي صحيفة يديعوت أحرنوت، قال توفا تسيموكي إن جهاز الشاباك الأمني تقدم بمطالب للحكومة الإسرائيلية تتعلق بمنحه تسهيلات أمنية وإدارية تمكنه من ملاحقة منفذي العمليات، مشيرا إلى أن وزيرة القضاء الإسرائيلية إيليت شاكيد قالت إن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع "ستمنح الشاباك تسهيلات قانونية بغرض وقف العمليات الفلسطينية الدامية".

وفي السياق نفسه، قالت القناة الإسرائيلية الثانية إن حرس الحدود الإسرائيلي يجري تدريبات لمواجهة عمليات الطعن بالسكاكين، وذلك في القاعدة العسكرية الخاصة بحرس الحدود في منطقة بيت حورون.

وأضافت القناة أن الضباط يقومون بتدريب جنودهم على كيفية السيطرة على مسلح فلسطيني، سواء عند الطلب منه إبراز بطاقة هويته، أو عند مهاجمته حاجزا عسكريا.

وفي المقابل، نقل موقع ويلا الإخباري عن يهودا شاؤول -من مؤسسي منظمة "كسر الصمت"- أن مدينة الخليل تظهر فشل سياسة إسرائيل في الضفة الغربية، وأضاف أن استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على مدينة الخليل لن يجلب إلا موجات دامية متلاحقة من العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتساءل شاؤول كيف تحولت مدينة الخليل -رغم الوجود العسكري الإسرائيلي المكثف- إلى المنطقة الأكثر توترا في الضفة الغربية؟ مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي لا يقوم بحفظ الأمن هناك، وإنما يعزز سيطرته الأمنية على الفلسطينيين.

ورأى أن هذا التوتر هو الثمن، موضحا أن تعزيز سيطرة الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين نجحت في تدمير حياتهم وتخريبها، ولكنها لم تنجح في جلب الأمن للإسرائيليين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية