نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا يستعرض نتائج تقرير حول تقييم قدرة المؤسسات والدول المانحة على تحقيق أجندتها "الإصلاحية" التي تضعها هدفا للمساعدات التي تقدمها للدول الفقيرة ومتوسطة الدخل.

وأوضح المقال الذي كتبه آدم تايلور أن فهم المعونات الأجنبية أمر مهم لفهم الطريقة التي يعمل بها النظام العالمي.

وأشار إلى صعوبة قياس التغيير الحقيقي الذي يتسبب فيه العون الخارجي، خاصة أن هذا العون أصبح حاليا يستهدف تعزيز سياسات ومؤسسات أكثر من تقديم خدمة مباشرة.

دراسة نادرة
وذكر المقال أن مجموعة أيدداتا البحثية الأميركية نفذت دراسة نادرة في محاولة لمعرفة مدى قدرة المانحين على تحقيق أهدافهم من منحهم. وتضمنت الدراسة مقابلات مع 6750 من صناع القرار والعاملين في 126 دولة فقيرة ومتوسطة الدخل لاستطلاع آرائهم حول تأثير المعونات التنموية من المصادر الغربية وغير الغربية على بلدانهم خلال الفترة من 2004 إلى 2013.

وخرجت الدراسة بنتائج، أهمها أن هناك اختلافا كبيرا في النتائج التي تحققها الحكومات من جهة والمؤسسات متعددة الأطراف من جهة أخرى من معوناتها، حيث نجد الأخيرة مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية للدول الأميركية وغيرها تحصل على نتائج كبيرة في تحقيق أهدافها مقابل الأموال التي تمنحها.

نتائج أسوأ
وقالت الدراسة إن دولا مثل الولايات المتحدة التي منحت معونات تنموية ضخمة بقيمة 207 مليارات دولار خلال الفترة 2004 و2011 لم تحصل على ما كانت تتوقع من نتائج، كما أن هناك دولا كثيرة مثل اليابان وألمانيا وفرنسا كانت نتائجها أسوأ مما حققت الولايات المتحدة.

كذلك أظهرت الدراسة أن دولا مثل السعودية ودولة الإمارات والكويت كان ترتيبها في ذيل القائمة بالنسبة لتحقيق النتائج المرجوة.

وأقرت مجموعة أيدداتا بأن بياناتها ليست دقيقة تماما ولا مكتملة، إذ إن هناك فجوات مثل عدم تناول الدراسة الصين على سبيل المثال "بسبب أنها مانح لا يتمتع بشفافية كافية".

ورغم ذلك زعمت المجموعة أن بحثها ربما يكون ذا فائدة لصناع القرار مثل ضرورة أن يتم تقديم المنح عن طريق مؤسسات متعددة الأطراف.

وقال أحد معدي تقرير المجموعة -وهو براد باركس- إن هذه المؤسسات ينظر إليها في كثير من الأحيان باعتبارها وسيطا نزيها يقترح نصائح محايدة وذات مصداقية بشأن السياسات، ولا تستهدف تحقيق مصالح جيوإستراتيجية أو تجارية للدول الغربية.

المصدر : الصحافة الأميركية