نشرت صحيفة إندبندنت أن الشرطة البريطانية استخدمت صلاحيات يخولها قانون الإرهاب وقامت بمصادرة حاسوب محمول لصحفي يعمل في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في قضية صدمت زملاءه وأصابت نشطاء حرية التعبير بالذعر.

ويأتي هذا الأمر بعد أن أنتج الصحفي سكندر كرماني سلسلة من التقارير عن "الجهاديين البريطانيين". وكانت الشرطة قد استصدرت أمراً قضائيا بموجب القانون المذكور طالبت فيه البي بي سي بتسليم الاتصالات بين الصحفي ورجل في سوريا كان قد عرف نفسه علنا بأنه عضو في تنظيم الدولة.

أحد الأسباب وراء ندرة ما يُسمع من المواطنين البريطانيين العائدين من سوريا هو أن وكالات الأنباء لم تكن قادرة على تقديم ضمان كامل لهؤلاء الأشخاص بعدم كشف هويتهم والحفاظ على سريتها

يشار إلى أن كرماني اشتهر بإجراء اتصالات مع مقاتلي التنظيم المولودين في الغرب وأجرى مقابلات معهم عبر الإنترنت بشأن دوافعهم.

وعلى خلفية هذا الأمر علقت نفس الصحيفة في افتتاحية بأن الصحفيين يجب أن يكونوا أحرارا في تقصي الإرهاب دون توجيه اتهامات لهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الأسباب وراء ندرة ما يُسمع من المواطنين البريطانيين العائدين من سوريا هو أن وكالات الأنباء لم تكن قادرة على تقديم ضمان كامل لهؤلاء الأشخاص بعدم كشف هويتهم والحفاظ على سريتها.

لأنه بموجب قانون الإرهاب لعام 2000 يمكن للشرطة أن تنتهك ميثاق الشرف بين الصحفي ومصدره. ليس هذا فحسب بل إن هؤلاء الصحفيين الذين لا يمررون المعلومات المتعلقة بارتكاب جرم إرهابي (والتي وفقا للقانون الحالي تشمل الذهاب إلى سوريا للقتال ضد الرئيس بشار الأسد) يواجهون تهمة جنائية.

وختمت الصحيفة بأن مثل هذا الضغط على الصحفيين يشكل إهانة للمبادئ الأساسية للصحافة وللصالح العام نفسه، والجدل بشأن كيفية الاستجابة لتهديد تنظيم الدولة والتعامل مع العائدين لن يخدمه هذا التسلط، والسياسة العامة ستزيد الأمر سوءا، ومن حق كرماني أن يقوم بعمله دون تهديد له أو لمصادره.

المصدر : إندبندنت