خالد شمت-برلين

تحت عنوان "هل يكره نظام بشار الأسد السوريين على الهجرة الجماعية؟" نشرت القناة الأولى في التلفزيون الألماني تقريرا على موقعها الإلكتروني قالت فيه إن ما دعاها لاختيار هذا السؤال عنوانا للتقرير هو "الكرم الملفت والداعي للريبة الذي يظهره الأسد بسماحه لأعداد كبيرة من السوريين بمغادرة بلادهم بشكل طبيعي عبر منفذها الحدودي مع لبنان وبشكل مثير للريبة حول دفع مواطنيه للرحيل وتربحه ماليا من هذا التهجير الواسع".

ويرى معد التقرير مارتين دورم -المراسل الإقليمي للموقع الإخباري لقناة "أي أر دي" شبه الرسمية- "أن التدفق الكبير للسوريين على المنافذ الحدودية الرسمية مع لبنان، يعزز الاتهام الموجه لنظام بشار بالاستفادة ماليا من فتحه بابا طبيعيا للهجرة من هذه المنطقة".

وأضاف "الأسد خسر سلطته في معظم الأراضي السورية ولم يعد يتحكم إلا في ربع مساحة أراضيها، لكنه ما زال يحكم سيطرته على منفذ الحدود مع لبنان حيث تعبر أعداد كبيرة من السوريين يوميا للجوء إلى الخارج".

ونقل الموقع عن ماريا سعادة -العضو في مجلس الشعب السوري- قولها "لا توجد تقديرات رسمية لأعداد من يغادرون البلاد عبر الحدود مع لبنان"، وأشارت إلى عدم رغبة النظام في منع خروج هؤلاء "في ظل صعوبة الحياة الناشئة عن سيادة اقتصاد الحرب ومعاناة الطبقات السورية البسيطة من الحصار الاقتصادي الخارجي".

لاجئون سوريون في حافلة بمنطقة الحدود مع المجر (الجزيرة)

كما نقل التقرير عن صحيفة "الوطن" السورية الموالية لنظام الأسد أن عدد جوازات السفر التي يستخرجها السوريون بغرض مغادرة البلاد واللجوء إلى أوروبا ارتفع من ألف جواز سفر يوميا إلى خمسة آلاف جواز ووصل إجمالي جوازات السفر الصادرة منذ بداية العام الجاري إلى 829 ألف جواز سفر.

وذهب التقرير إلى القول إن الاتهام الموجه للنظام السوري بدفع مواطنيه لمغادرة البلاد وبأعداد كبيرة وبشكل طبيعي عبر الحدود مع لبنان للاستفادة من هذا في تحقيقه منفعة مالية "يتعزز إذا ما عُرف أن هذه الهجرة ستخلص هذا النظام من أعباء توفير مأوى وإعاشة لما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين نازح وفدوا من مختلف المدن السورية إلى العاصمة دمشق وضواحيها".
 
واعتبر أن هجرة هؤلاء النازحين إلى خارج البلاد ستتعدى التخفف من أعبائهم الكبيرة وتحولهم إلى مورد مالي مهم لنظام الأسد من خلال رسوم استخراج جوازات السفر التي ارتفعت بشكل قياسي في ظل الظروف الحالية، ونسب إلى صحيفة الوطن أن تلك الرسوم التي حصلتها الحكومة السورية وصلت 470 مليون يورو.

يذكر أن إحصائية للجهاز المركزي الألماني للهجرة واللجوء أفادت بأن السوريين يمثلون المجموعة الأكبر من اللاجئين الذين دخلوا البلاد، وأوضحت أن عددهم بلغ مئتي ألف لاجئ من بين 577 ألف لاجئ وصلوا ألمانيا منذ بداية العام الجاري حتى سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : الجزيرة